وأمّا بناء على النقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد ، وعدمه ( 1 ) .
وهي ( 2 ) فسخ بالنسبة إلى ما قبله ممّا ( 3 ) ورد على مورده - أعني بيع العبد بفرس - بالنسبة إلى المجيز .
أمّا ( 4 ) بالنسبة إلى من ملك بالإجازة .
شرح
( 1 ) أي : وعدم اعتبار ملك المجيز حين العقد ، حيث إنّه لم يكن مالكا للعبد حين بيعه بالدينار ، فيصح له إجازته . وهذا مختار المصنف كما عرفت آنفا .
( 2 ) يعني : وإجازة المالك العقد الواقع من الفضولي على ماله فسخ للعقود السابقة على العقد المجاز الواقعة على ماله ، وهو العبد في مثال المتن . والعقد السابق على العقد المجاز هو بيع العبد بالفرس . وإجازة بيع العبد بالكتاب عبارة عن رضا مالك العبد بملكية العبد لمالك الكتاب ، لا لمالك الفرس ، فيبطل بيع العبد بالفرس .
فالمتحصّل : أنّ إجازة عقد من العقود الواقعة على مال المالك إمضاء للعقود اللاحقة ، وردّ للعقود السابقة على المجاز .
( 3 ) أي : من العقود الواردة على مورد مال المالك ، وهو بيع العبد بالفرس ، يعني : أنّ ما ذكرناه - من كون الإجازة ملزمة للعقود اللاحقة الواقعة على مال المالك ، وفسخا لما قبل العقد المجاز من العقود الواقعة على ماله وهو العبد - إنّما يكون بالنسبة إلى المالك المجيز ، وهو مالك العبد ، لأنّ إجازة بيع العبد بالكتاب تقتضي انفساخ بيع العبد بالفرس .
فبيع الفرس بالدرهم بيع فضولي تتوقف صحته على إجازة مالك الفرس .
فصار المتحصّل : صحة العقد الواقع على مال المالك - وهو بيع العبد بالكتاب - وما بعده من بيع العبد بالدينار ، وفسخ العقد السابق على العقد المجاز ، وهو بيع العبد بالفرس بالنسبة إلى المالك المجيز .
( 4 ) وأمّا بالنسبة إلى من ملك بالإجازة - وهو من اشترى العبد بالكتاب - فهل له إجازة بيع العبد بالفرس أم لا ؟ حيث إنه لم يكن مالكا للعبد حين بيعه بالفرس . المسألة مبنية على ما سبق من اشتراط ملك المجيز حين العقد وعدمه . وقد أشرنا آنفا إلى أنّ