بعسل ( 1 ) .
أمّا ( 2 ) إجازة العقد الواقع على مال المالك - أعني العبد بالكتاب ( 3 ) - فهي ملزمة له ولما بعده ممّا وقع على مورده ( 4 ) أعني العبد بالدينار ، بناء على الكشف ( 5 ) .
شرح
( 1 ) وهذان المثالان من العقود الواقعة على عوض العوض ، وكذا بيع الدرهم برغيف . فهذه الأمثلة الثلاثة أمثلة لوقوع البيع على بدل بدل مال المالك .
( 2 ) هذا شروع في بيان حكم إجازة العقود الواقعة على مال الغير - وهو العبد - وعلى عوضه ، من حيث الصحة والفساد . وقد تعرّض له في مقامين :
الأوّل : حكم إجازة العقد الواقع على مال الغير كالعبد في مثال المتن .
والثاني : في حكم إجازة العقد الواقع على عوض مال الغير .
والكلام فعلا في المقام الأوّل ، ومحصّله : أنّ إجازة العقد الواقع على مال المالك - وهو بيع العبد بالكتاب - ملزمة له ولما بعده ممّا وقع على مورده كبيع العبد بالدينار بناء على الكشف . أمّا كون الإجازة ملزمة لعقد المالك الأصلي فواضح . وأمّا كونها ملزمة لما وقع على ما بعده من العقد الواقع على أصل مال المالك - وهو بيع العبد بالدينار - فلكون الإجازة كاشفة عن وقوع بيع العبد بالدينار في ملك بائع العبد .
وأمّا بناء على النقل فصحته مبنيّة على اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه . فإن قلنا باعتباره لم يكن إجازته ملزمة للعقد المجاز ، ولا لما بعده من العقود ، إذ المفروض عدم كون المجيز مالكا للعبد حين البيع .
وإن قلنا بعدم الاعتبار كما عليه المصنف قدّس سرّه ، حيث قال في ( ص 237 ) : « الثالث لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد » كانت الإجازة ملزمة لهذا العقد المجاز ولما بعده من العقود .
( 3 ) اختار هذا الفرض ، لكونه وسطا بين بيع العبد بالفرس وبيع العبد بالدينار ، حتى يكون له سابق ولاحق .
( 4 ) أي : مورد مال المالك ، وهو العبد المبيع بالدينار .
( 5 ) لكشف الإجازة عن وقوع بيع العبد بالدينار في ملكه ، فلا وجه لعدم صحته ، إذ المفروض كشف إجازة بيع العبد بالكتاب عن دخول العبد في ملك من اشتراه بالدينار .