باعه الثالث بدينار ( 1 ) . وباع ( 2 ) البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث ( 3 ) الدينار ( 4 ) بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم ( 5 ) برغيف ، ثمّ بيع الدرهم بحمار ، وبيع الرغيف
شرح
ولهذا الوسط أيضا صور أربع ، لأنّ طرفيه إمّا واقعان على نفس مال الغير ، وإمّا واقعان على بدله ، وإما مختلفان ، بأن كان السابق واقعا على نفس مال الغير ، واللاحق على بدله . أو كان السابق واقعا على بدل مال الغير ، واللاحق على نفس مال الغير .
وبانضمام هذه الأربعة إلى الأوّلين - وهما أوّل العقود الواقعة على العوض وآخرها - تصير الأقسام ستة أيضا .
( 1 ) وهذه العقود الثلاثة واقعة فضولا على المعوّض - وهو العبد - وثمنه في العقد الأوّل فرس ، وفي العقد الثاني كتاب ، وفي العقد الثالث دينار .
( 2 ) من هنا شرع المصنف قدّس سرّه في بيان أمثلة العقود الواقعة على عوض مال الغير .
والمراد بالعوض أعمّ من العوض مع الواسطة وبدونها ، كما يظهر من أمثلة العقود الواقعة على عوض مال الغير .
وهذا أوّل العقود الواقعة على عوض مال الغير ، حيث إنّ الفرس كان ثمن العبد في أوّل عقد من العقود الجارية على المعوّض - وهو العبد - فبيع الفرس بدرهم أوّل عقد وقع على عوض العبد ، وهو الفرس الذي بيع بدرهم ، ووسطه بيع الدرهم - الذي هو عوض الفرس - برغيف . وآخره بيع الرغيف بالعسل ، فإنّ الرغيف عوض عن الدرهم ، والدرهم عوض عن الفرس ، والفرس عوض عن العبد .
( 3 ) أي : باع البائع الثالث - الذي باع العبد بدينار - الدينار بجارية . والبائع الأوّل هو الذي باع العبد بفرس ، والبائع الثاني هو الذي باع العبد بكتاب . فالدينار ثمن العبد في البيع الثالث الواقع على العبد ، لكن وقع في هذا العقد مثمنا ، وصارت الجارية ثمنه .
( 4 ) وهو ثمن العبد في البيع الثالث الواقع على العبد الذي هو مال الغير .
( 5 ) الذي هو عوض العوض ، لأنّه عوض الفرس ، وهو عوض العبد في أوّل العقود الواقعة على مال الغير .
أمّا جامعية هذه الأمثلة للأقسام الاثني عشر بالنسبة إلى الأقسام الستة في الفرض الأوّل - وهو كون المجاز من العقود الواقعة على مال الغير - فهي كون المجاز أوّل العقود وآخرها ، وهما بيع العبد بفرس ، وبيعه بدينار . وكون المجاز وسطا بين عقدين