شرح
واقعين على نفس مال الغير ، وهما بيع العبد بالفرس ، وبيع العبد بالدينار ، فإنّ المجاز - وهو بيع العبد بالكتاب - وقع بينهما .
ووسطا بين عقدين متعلقين بعوض مال الغير ، وهما بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بالجارية ، حيث إنّهما واقعان على العوض ، وهو الفرس والدينار اللذان هما عوضا العبد في بيعه الأوّل والآخر .
ووسطا بين العقد الواقع على المعوّض - وهو بيع العبد بالفرس - والعقد الواقع على العوض وهو بيع الفرس بالدرهم .
ووسطا بين العقد الواقع على العوض وهو بيع الفرس بالدرهم ، وبيع العبد بالدينار الذي وقع على المعوّض وهو العبد .
وأمّا جامعيّته بالنسبة إلى الأقسام الستة في الفرض الثاني - وهو كون المجاز من العقود الواقعة على عوض العبد - فتفصيلها : أنّ أوّل العقود الواقعة على العوض هو بيع الفرس بالدرهم ، حيث إنّ الفرس أوّل عوض عن العبد في البيوع الجارية عليه .
وثانيها : بيع الدرهم بالرغيف ، فإنّ الدرهم كان ثمنا للفرس . وفي هذا العقد صار مثمنا للرغيف .
وثالثها : بيع الرغيف - الذي هو عوض الدرهم الذي كان عوض الفرس - بالعسل .
ومن هذه الأمثلة يظهر أنّ المراد بالعوض أعمّ من عوض العبد بلا واسطة كالفرس ، ومع الواسطة كالدرهم والرغيف ، حيث إنّ الدرهم بدل الفرس الذي هو بدل العبد .
والرغيف بدل الدرهم الذي هو بدل الفرس الذي هو بدل العبد .
ثمّ إن العقد المجاز إمّا أوّل هذه العقود ، وهو بيع الفرس بالدرهم . وإمّا آخرها ، وهو بيع الرغيف بالعسل . وإمّا الوسط الذي له صور أربع . فهو كالعقد المجاز في الفرض الأوّل أعني به العقود الواقعة على المثمن ، وهو العبد .
فإذا انضمّ ما للوسط من الصور الأربع إلى الصورتين الأوليين - وهما كون العقد المجاز أوّل العقود الواقعة على العوض وآخرها - تكون الأقسام في الفرض الثاني وهو العقود الواقعة على العوض ستة أيضا ، فصارت الأقسام كلَّها اثني عشر .