الثالث ( 1 ) : المجاز ( 2 )
شرح
معاوضي من دون تعيينه من بيع أو صلح أو غيرهما .
وأمّا الإجازة فتتعلق بموجود جزئي معيّن واقعا مجهول عند المجيز ، فإجازته إجازة المجهول ، لا إجازة المردّد ، إذ لا يعقل التردد في الموجود الخارجي المتعيّن بالمشخصات الفردية .
حكم العقود المترتبة على مال الغير
( 1 ) هذا ثالث الأمور التي أشار إليها المصنف قدّس سرّه في ( ص 383 ) بقوله : « وأمّا القول في المجاز فاستقصاؤه يكون ببيان أمور » .
والغرض من عقد هذا الأمر الثالث بيان حكم الإجازة في العقود المترتبة إمّا بالطبع ، بأن يكون صحة بعضها علَّة لصحة بعضها الآخر ، كما هو المعنون في كتب الفقهاء ، كما إذا اشترى من الفضولي كتاب زيد ، ثمّ باعه المشتري من عمرو . وهكذا في طرف العوض ، كما إذا وقعت بيوع على ثمن الكتاب . وإمّا بالزمان ، كما إذا باع فضول واحد أو متعدد - في زمان واحد أو متعدد - عبد زيد من عمرو ، ثم باعه من بكر ، ثم باعه من بشر ، ثم باعه من يوسف ، ثم باعه من يعقوب ، وهكذا . لكن تعميم البحث إلى العقود المترتبة زمانا - لا رتبة - إنّما هو من المصنف قدّس سرّه .
وكيف كان يقع الكلام في أنّ إجازة بعضها هل تقتضي صحة غيره مطلقا ، أم لا تقتضي كذلك ، أم تقتضي صحة بعضها ؟ سيأتي التعرض لها عند شرح المتن إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) هذا شروع في بيان أقسام العقد المجاز ، توضيحه : أنّ العقود المترتبة تقع تارة على نفس مال المالك وهو المبيع فضولا . وأخرى على عوضه وهو الثمن ، الأعمّ من عوض نفس المال المبيع فضولا ، وعوض عوضه .
وثالثة على كليهما . وستأتي أمثلتها إن شاء اللَّه تعالى .
ثم إن المصنف قدّس سرّه أضاف ترتّبا مركَّبا في العقد الوسط إلى الترتب البسيط المذكور في كلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم .