تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هامش
الإجازة إذا صدر العقد منه ، لكونه من صغريات « من باع شيئا ثم ملك » . وبناء على اعتبار مالكية المجيز حين العقد لا وجه للإجازة ، فلا وجه للصحة . وبالجملة : فعنوان المصنف قدّس سرّه يفترق عن عنوان الفقهاء في أمرين : أحدهما : في ترتّب العقود ، فإنّ المصنف عمّم الترتّب إلى الترتب الزماني ، والفقهاء جعلوا الترتب خصوص الترتب الطوليّ الانتقالي . والآخر : الترتب البسيط ، فإنّه خيرة الفقهاء ، والمصنف عمّمه إلى الترتّب المركَّب ، وهو : أن يكون طرفا العقد الوسط متخالفين ، كما إذا كان الوسط بيع العبد بالكتاب ، وسابقه ما وقع على مال المالك ، كبيع العبد بالفرس ، ولاحقه ما وقع على عوض مال المالك وهو بيع الفرس بالدرهم . بخلاف مسلك الفقهاء ، فإنّهم اكتفوا بالترتب البسيط ، وهو كون طرفي العقد الوسط مثله . فإن كان واقعا على مال الغير كانا مثله ، وكذا إذا كان الوسط واقعا على العوض كان طرفاه واقعين عليه أيضا . ثمّ إنّ أقسام العقد المجاز في العقود المترتبة على مال المجيز ستة : أوّلها : بيع العبد بالفرس ، وآخرها بيع العبد بالدينار ، ووسطها بيع العبد بالكتاب . وهذه البيوع الثلاثة واقعة على نفس مال المالك وهو العبد . ووسطها - وهو بيع العبد بالكتاب - مثال للأقسام الأربعة : أحدها : كونه وسطا بين عقدين واقعين على نفس مال المالك ، وهما بيع العبد بفرس ، وبيع العبد بدينار . ثانيها : كونه وسطا بين عقدين واقعين على عوضي مال المالك ، وهما بيع الفرس بدرهم ، وبيع الدينار بجارية . ثالثها : كونه وسطا بين عقدين يكون سابقهما واقعا على مال المالك ، وهو بيع العبد بالفرس ، ولا حقهما على بدل مال المالك ، وهو بيع الدينار بجارية . رابعها : كونه وسطا بين عقدين يكون سابقهما واقعا على بدل مال المالك ، وهو بيع الفرس بدرهم ، ولا حقهما واقعا على مال المالك ، وهو بيع العبد بالدينار .