تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بالعقد السابق لا يكون إلَّا في حقّ العاقد ( * ) فتأمّل ( 1 ) .
شرح
بالعقد . وإذا كانت الإجازة في معنى العقد لم يجز التعليق فيها . ( 1 ) لعلَّه إشارة إلى : ما ذكرناه من عدم اختصاص وجوب الوفاء بالعقود بالعاقدين . أو إشارة إلى : منع كون الإجازة في معنى العقد ، وذلك لأنّ الإجازة إمضاء للعقد السابق ورضا به . نظير الإذن في العقد ، فإنّه رضا به . ولا فرق بين الإذن والإجازة إلَّا في السبق واللحوق ، وفي كون متعلَّق الإجازة جزئيا ، لكونه موجودا خارجيا صدر من الفضول . بخلاف الإذن ، فإنّ متعلَّقه كلَّي ، لعدم تحلَّيه بعد بحلية الوجود الذي هو مدار الجزئية ، ولذا لا يعتبر العلم بخصوصيات أفراده ، فيجوز الإذن في التصرف في ماله بعقد
هامش
( * ) اختصاص خطاب : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » بالعاقدين ممنوع ، بل كلّ من له العقد سواء أكان عاقدا مباشرة أم كان وليّه أو وكيله عاقدا يجب عليه الوفاء بالعقد ، فوجوب الوفاء على المجيز بعد الإجازة لا يدلّ على كونه عاقدا ، كما لا يدلّ على كون الإجازة أحد ركني العقد سببيّتها لتحقق المعاهدة بين المالكين ، ضرورة أنّها لو كانت شرطا لا ركنا لا تتحقق المعاهدة أيضا إلَّا بعدها . وبالجملة : فما أفاده المصنف قدّس سرّه من كون الإجازة ركنا للعقد ، ومن صيرورة المجيز بسببها عاقدا يشمله عموم أوفوا ، غير ثابت . وأمّا استناد اعتبار العلم بوقوع العقد - وعدم كفاية احتمال وقوعه - إلى لزوم التعليق في الإجازة التي هي في معنى العقد ، ففيه أوّلا : أنّ تعدية الحكم بقدح التعليق من العقد إلى ما هو في معنى العقد محتاجة إلى الدليل ، وهو مفقود . وثانيا : أنّ التعليق القادح إنّما هو في أمر زائد عما يقتضيه نفس العقد أو الإيقاع ، فإذا علَّق أحدهما على موضوعه ، كما إذا قال : « بعتك داري إن كانت ملكا لي » أو قال لزوجته : « أنت طالق إن كنت زوجتي » كان كلّ منهما صحيحا ، لأنّ التعليق على الملكية في البيع وعلى الزوجية في الطلاق ممّا يقتضيه نفس البيع والطلاق ، فهذا تعليق واقعي سواء علَّق لفظا أم لم يعلَّق . وقد تقدّم في مسألة اعتبار التنجيز في الصيغة الكلام في تعليق الإنشاء على ما هو معلَّق عليه واقعا ، فراجع . ( 1 ) ( 1 ) الجزء الثاني من هذا الشرح ، ص 574 - 576