احتماله ( 1 ) ، فيجيزه على تقدير وقوعه إذا انكشف ( 2 ) وقوعه ، لأنّ ( 3 ) الإجازة وإن لم تكن من العقود حتّى تشملها معاقد إجماعهم ( * ) على عدم جواز التعليق فيها ، إلَّا أنّها ( 4 ) في معناها . ولذا ( 5 ) يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق ، مع أنّ الوفاء
شرح
( 1 ) أي : احتمال وقوع العقد حتى يجيزه المجيز على تقدير وقوعه .
( 2 ) هذا راجع إلى قوله : « ولا يكفي » يعني : ولا يكفي مجرّد احتمال وقوع العقد في صحة الإجازة إذا انكشف وقوعه ، فوجود الإجازة مع احتمال وقوع العقد كعدمها .
( 3 ) تعليل لعدم كفاية احتمال وقوع العقد ، توضيحه : أنّ الإجازة وإن لم تكن من العقود حتى تشملها معاقد إجماعهم على عدم جواز التعليق فيها ، إلَّا أنّها في معنى العقود ، لما مرّ آنفا من أنّ الإجازة توجب المعاهدة بين المالكين ، فإذا كانت الإجازة في معنى العقد لم يجز التعليق فيها ، ومن المعلوم أنّ احتمال وقوع العقد تعليق في الإجازة ، لكونها معلَّقة على وقوع العقد ، فلا تجدي هذه الإجازة لأجل التعليق .
( 4 ) أي : أنّ الإجازة ، وضميرا « فيها ، معناها » راجعان إلى العقود .
( 5 ) أي : ولأجل كون الإجازة في معنى العقد يخاطب المجيز بعد الإجازة بالوفاء بالعقد السابق الذي وقع فضولا ، وحاصله : أنّ : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » متوجّه إلى العاقدين ، ووجوب الوفاء على المجيز بعد الإجازة يكشف عن صيرورته عاقدا بسبب الإجازة .
فلو لم تكن الإجازة في معنى العقد لم يكن المجيز عاقدا مخاطبا بوجوب الوفاء
هامش
( * ) قد تقدّم عن الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد « اتفاقهم على بطلان الفضولي فيها » أي الإيقاعات . ( 1 )
( 1 ) تقدم كلامه في الجزء الرابع من هذا الشرح ، ص 349
ولكن قد يدّعى صحة الفضولي في القبض ونحوه ممّا هو من توابع العقود ، وإن كان من قبيل الإيقاعات . فالمتيقّن من معقد الإجماع هو الإيقاعات المستقلة كالطلاق ونحوه .
ويمكن استظهار جواز جريان الفضولي في الإيقاعات غير المستقلة من رواية عروة ، لأنّ الظاهر أنّ إجازته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم كانت بعد إقباض عروة .