تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لجاريته ، أو بيعا لها - أم يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ؟ وجهان ، من
هامش
وحيث إنّ الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركني العقد ، لحصول المعاهدة الحقيقية بين المتبايعين بها ، والتعليق مبطل للعقود ، فالإجازة التي هي بحكم العقد تبطل أيضا بالتعليق ، هذا . والمحقق النائيني قدّس سرّه أضاف إليه : عدم قابلية الإيقاعات للتعليق ، والإجازة من الإيقاعات ، فلا تقبل التعليق . ( 1 ) ( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 278 ، البيع والمكاسب ، ج 2 ، ص 216 أمّا ما أفاده المصنف قدّس سرّه فيتوجه عليه أوّلا : أنّ دليل بطلان التعليق هو الإجماع ، ومعقده نفس العقد ، ولا يشمل الإجازة التي هي بحكم العقد ، فإلحاق الإجازة بالعقد قياس باطل عندنا . وثانيا : أنّ بطلان العقد بالتعليق يختص بأمر خارج عن العقد . وأمّا إذا كان بأمر يقتضيه نفس العقد وإن لم يصرّح به في متن العقد كقوله لزوجته : « إن كنت زوجتي فأنت طالق » فلا وجه لبطلانه ، فإنّ مثل هذا التعليق موجود في جميع العقود . وأمّا ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه فلم يظهر مراده ، إذ لا معنى لعدم القابلية . ولعلّ مراده عدم المشروعية . وكيف كان فهو معقول ومشروع كالتدبير والوصية . فالأقوى كفاية العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ، لحصول الغرض من الإجازة ، وهو الرضا وانتساب العقد إلى المالك المجيز بالعلم الإجمالي ، من دون حاجة إلى العلم التفصيلي . بل الأقوى كفاية مجرّد احتمال وقوع العقد ، وصحة إجازته معلَّقة على وقوعه ، وذلك لما مرّ من عدم جزئية الإجازة للعقد حتى يقدح فيها التعليق ، إذ كونها وسيلة لانتساب العقد إلى المالك لا يدلّ على كونها جزءا للعقد حتى يكون حكم العقد - وهو بطلانه بالتعليق - ثابتا لها . مضافا إلى : أنّ كل تعليق ليس مبطلا كما عرفت . وقد ذكر المصنف قدّس سرّه في المقام الثاني جواز تعلَّق الإجازة بالمبهم ، لكونها كالإذن في جواز تعلقه بالمبهم . لكن القياس مع الفارق ، إذ متعلق الإجازة جزئيّ ، لكونه موجودا خارجيا . بخلاف متعلق الإذن ، فإنّه ليس موجودا خارجيا حتى لا يقبل الإبهام والتردد .