هل يشترط ( * ) في المجاز ( 1 ) كونه معلوما للمجيز بالتفصيل ، من تعيين العوضين ، وتعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا - فضلا عن جنسه من كونه نكاحا
شرح
الأوّل : في اعتبار العلم - تفصيلا أو إجمالا - بوقوع عقد في صحة الإجازة ، وعدم اعتبار العلم به مطلقا ، وكفاية احتمال وجوده في صحة الإجازة .
والثاني : في صحة تعلق الإجازة بالمبهم وعدمها .
( 1 ) هذا هو المقام الأوّل ، وحاصله : أنّه هل يشترط في قابلية العقد للإجازة علم المجيز تفصيلا بالعقد - من تعيين العوضين وتعيين نوع العقد من كونه بيعا أو صلحا ، فضلا عن جنسه من كونه نكاحا لجاريته أو بيعا لها - فإن لم يعلم المجيز تفصيلا بالعقد فليس له إجازته ؟ أم لا يشترط العلم التفصيلي به ، بل يكفي العلم الإجمالي بوقوع عقد قابل للإجازة ، إذ الغرض من اعتبار الإجازة في العقد الفضولي حصول أمرين .
أحدهما : رضا المالك وطيب نفسه بانتقال ماله إلى الغير .
وثانيهما : صيرورة عقد الفضول عقدا للمالك المجيز حتى يشمله عموم : « أَوْفُوا » ومن المعلوم حصول هذين الأمرين بالعلم الإجمالي ، فلا حاجة إلى اشتراط العلم التفصيلي للمجيز .
هامش
( * ) ينبغي أن يعدّ هذا الشرط من شرائط صحة الإجازة ، لا من شرائط العقد المجاز ، بأن يقال : هل يعتبر في صحة الإجازة كون المجاز معلوما للمجيز . . إلخ .
كما أنّه ينبغي أن يقال في عنوان البحث : هل يعتبر العلم بوجود العقد تفصيلا أو إجمالا في صحة الإجازة ؟ أم يكفي في صحتها الاحتمال وفرض وقوعه ، كما إذا قال المالك : إن باع شخص فضولا داري أو آجرها أو صالحها فقد أجزته .
ثمّ إنّ في صورتي العلم الإجمالي بوقوع العقد أو احتماله هل يصح تعلق الإجازة بالمبهم أم لا ؟ فهنا مقامان :
الأوّل : في اعتبار العلم بوجود العقد وعدمه . والثاني : في صحة تعلق الإجازة بالمبهم وعدمها ، سواء قلنا باعتبار العلم بوقوع العقد ، أم قلنا بعدمه .
والمصنف قدّس سرّه اختار في المقام الأوّل اعتبار العلم التفصيلي بوقوع العقد ، استنادا فيه إلى أنّه بدون العلم بوقوعه يلزم التعليق ، لأنّه بمنزلة قوله : إن وقع بيع على مالي فقد أجزته .