لو طلَّق امرأة وكالة عن غيره ، فبانت زوجته ، لأنّ ( 1 ) القصد المقارن إلى طلاق زوجته وعتق مملوكه معتبر فيهما ، فلا ( 2 ) تنفع الإجازة . ولو ( 3 ) غرّه الغاصب فقال : « هذا عبدي أعتقه عنك » فأعتقه ( 4 ) عن نفسه ، فبان ( 5 ) كونه له ، فالأقوى أيضا ( 6 ) عدم النفوذ ، وفاقا للمحكيّ ( 1 ) عن التحرير وحواشي الشهيد وجامع المقاصد ، مع حكمه ( 7 )
شرح
زوجته ، لم يقع الطلاق ، لعدم شرطه وهو القصد المقارن - من الزوج بوصف كونه زوجا - لطلاق زوجته .
( 1 ) تعليل لعدم وقوع الطلاق والعتاق ، وحاصله : فقدان شرط الصحة ، وهو القصد المقارن مع طلاق زوجته وعتق مملوكه .
( 2 ) هذه نتيجة شرطية مقارنة القصد للعقد ، توضيحه : أنّ الإجازة تنفع في العقد الجامع للشرائط التي منها قصد المالك بما هو مالك ، ففقده يوجب بطلان العقد ، وعدم تأثير الإجازة في صحّته .
( 3 ) هذا رابع تلك الفروع ، ومحصّله : أنّ الغاصب لو غرّ شخصا بأن قال له : « هذا عبدي فأعتقه عنك » فأعتقه الشخص المغرور عن نفسه ، فبان كون العبد للمعتق المغرور ، فالأقوى عدم الانعتاق وعدم النفوذ .
( 4 ) يعني : فأعتقه الشخص المغرور عن نفسه .
( 5 ) أي : فتبيّن كون العبد للمعتق المغرور ، وقوله « فالأقوى » جواب « ولو غرّه » .
( 6 ) يعني : كالفروع المتقدمة من عتق عبد تبيّن كونه له ، وطلاق امرأة هي زوجته .
( 7 ) أي : مع حكم جامع المقاصد بصحة البيع في هذه الصورة ، وهي : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا ، ووقوفه على الإجازة .
وغرضه قدّس سرّه : أن حكمه بالصحة في مثال البيع ربما يوهم منافاته لحكمه ببطلان
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 232 ، وكذلك لاحظ تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 139 ، جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 233 ، وقد حكى المحقق الكركي عدم النفوذ عن التحرير وحواشي الشهيد أيضا ، فراجع .