تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مع الإجازة كما يتوهّم ( 1 ) . نعم ينبغي إيراد التناقض على من حكم هناك ( 2 ) بعدم النفوذ ، وحكم في البيع باللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة ، فإنّ ( 3 ) القصد إلى إنشاء يتعلَّق بمعيّن هو مال المنشئ في الواقع من غير علمه به ( 4 ) إن كان ( 5 ) يكفي في طيب النفس والرضا المعتبر
شرح
( 1 ) يعني : كما يتوهّم التناقض من حكم المحقق الثاني قدّس سرّه ببطلان العتق وصحة البيع مع الإجازة . والمتوهم هو السيّد الفقيه العاملي قدّس سرّه ، حيث قال بعد نقل كلام المحقق الثاني ما لفظه : « قلت : قد قالوا في ما إذا باع مال أبيه بظنّ الحياة ، وأنّه فضولي ، فبان ميّتا حينئذ ، وأنّ المبيع ملكه : إنّ الوجه الصحة . بل قد يلوح من هبة الكتاب أنّه محلّ إجماع . وقال في جامع المقاصد في توجيه كلامهم : إنّ قصده إلى أصل البيع كاف . وهنا يقولون : قصده إلى أصل العتق [ غير ] كاف . وكلَّما أورده هنا جار هناك . بل هنا زيادة ليست هناك ، وهي بناء العتق على التغليب . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 6 ، ص 232. ( 2 ) أي : في باب العتق بعدم النفوذ أي البطلان ، وفي باب البيع باللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة ، والمفروض أنّ العاقد في كلّ من العتق والبيع جاهل حين العقد بكون المال الذي يتعلَّق به الإنشاء ملكا له . وقد تقدم في ( ص 363 ) ما نسبه صاحب المقابس إلى جماعة من صحة البيع فعلا ، في هذه الصورة ، فراجع . ( 3 ) هذا تقريب التناقض ، توضيحه : أنّ مجرّد إنشاء المنشئ على مال معيّن مملوك له واقعا - مع جهله بذلك - إن كان كافيا في حصول الطيب المعتبر في جميع الإنشاءات المتعلقة بأموال الناس ، وجب الحكم بوقوع العتق . وإن لم يكن كافيا في حصوله ، لاعتبار علم المنشئ حين الإنشاء بكون المال ملكا له ، وعدم كفاية المصادفة للواقع في تحقق الطيب ، وجب الحكم بعدم لزوم البيع ، وباحتياج لزومه إلى الإجازة . وبالجملة : كيف يجمع بين بطلان العتق ولزوم البيع في صورة انكشاف كون المال المتعلق للإنشاء ملكا واقعا للمنشئ ؟ ( 4 ) أي : بأنّه ماله . ( 5 ) الجملة خبر قوله : « فان القصد » .