تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
لا لما ذكره في جامع المقاصد ( 1 ) من « أنّه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن ( 2 ) ، بل مع إجازة المالك » ، لاندفاعه ( 3 ) بما ذكره بقوله : « إلَّا أن يقال : إنّ قصده إلى أصل البيع كاف » . وتوضيحه : أنّ انتقال المبيع شرعا بمجرّد العقد أو بعد إجازة المالك ليس ( 4 )
شرح
بمالكيته - على الإجازة ، فإنّ لزومه بالنسبة إلى العاقد الذي يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا منوط بالإجازة . ( 1 ) محصل ما أفاده المحقق الثاني قدّس سرّه في وجه توقف لزوم العقد للعاقد على الإجازة هو : أنّ العاقد لاعتقاده بكون المبيع مال الغير لا يقصد تأثير هذا العقد إلَّا مع الإجازة . وببيان آخر : انّ العاقد أنشأ العقد منوطا بالإجازة ، ولم ينشئه بنحو يترتّب عليه الأثر فعلا وبلا حاجة إلى الإجازة . ( 2 ) أي : فعلا بلا حاجة إلى الإجازة ، بل قصد البيع الناقل منوطا بإجازة المالك . ( 3 ) أي : لاندفاع ما ذكره المحقق الثاني قدّس سرّه . وهذا ردّ المصنف قدّس سرّه لكلامه ، وتعليل لقوله : « لا لما ذكره في جامع المقاصد » وحاصل الرّد وجهان : أحدهما : ما أفاده المحقق الثاني قدّس سرّه بقوله : « إلا أن يقال » وأوضحه المصنف بما محصّله : أنّ ما يعتبر قصده في البيع كما اشتهر أنّ العقود تابعة للقصود - بحيث يقدح في صحة العقد عدم قصده أو قصد خلافه - هو مدلول لفظ العقد ، وذلك في مثل « بعت » مجرّد النقل بنظر الناقل . وأمّا ترتّب الأثر أعني به الانتقال فهو حكم شرعي يترتّب على مجرّد العقد أو بعد إجازة المالك ، وخارج عن مدلول اللفظ ، فلا يعتبر قصده . كما أنّه لا يضرّ قصد خلافه . نظير عقد النكاح ، فإنّ المعتبر فيه قصد مضمون العقد ، وهو علقة الزوجية ، دون آثارها الشرعية كوجوب الإنفاق ونحوه ، فإنّ قصدها غير لازم ، لخروجها عن مضمون عقد النكاح . فتبعية العقود للقصود تختص بمداليل ألفاظ العقود ومضامينها ، ولا تشمل ما هو خارج عن مداليلها ، ومن المعلوم أنّ أحكامها الشرعية خارجة عن مضامين العقود ، فهي أجنبية عن قاعدة تبعية العقود للقصود . ( 4 ) خبر « أن الانتقال » والضمير المستتر في « ليس » وضميرا « قصده ، خلافه »