للعقد ، فلا وجه لإجازة فعل نفسه . ولأنّ ( 1 ) قصده إلى نقل مال نفسه إن حصل هنا ( 2 ) بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن الذي هو في الواقع ملك نفسه - وإن لم يشعر ( 3 ) به - فهو ( 4 ) أولى من الإذن في ذلك فضلا عن أجازته ( 5 ) ، وإلَّا ( 6 ) توجّه عدم وقوع العقد له ( 7 ) . لكنّ الأقوى وفاقا للمحقّق والشهيد الثانيين ( 1 ) : وقوفه ( 8 ) على الإجازة ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدّم بيانه آنفا .
( 2 ) أي : في بيع العاقد عن المالك وانكشاف كونه مالكا . وقوله : « إن حصل هنا » إشارة إلى ما أفاده في ( ص 355 ) من قوله : « والمشهور الصحة » فإنّ الصحة هي حصول النقل ، وحصوله من العاقد بإنشائه أولى من الإذن الذي هو مجوّز لتصدّي غير المالك في النقل ، لأنّ النقل بإنشائه أولى من إنشاء الغير المنوط تأثيره بإذنه .
والحاصل : أنّ حصول نقل ماله بمجرد القصد إلى نقله أولى بلزومه من الإذن في ذلك .
( 3 ) كما هو المفروض ، وظاهر عنوانهم « لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا » فإنّه لا يشعر بأنّ المال المعيّن الذي نقله هو ملك له واقعا .
وجه أولويته من الإذن : أنّ المباشرة أولى من الإذن في الانتساب .
( 4 ) جواب الشرط في قوله : « إن حصل هنا » وجملة الشرط والجواب خبر قوله : « ولأن قصده » وضمير « فهو » راجع إلى « قصده » .
( 5 ) لأنّها إنفاذ فعل الغير بعد وقوعه ، والإذن ترخيص في إيجاد الفعل .
( 6 ) أي : وإن لم يحصل قصد الولد العاقد - المفروض كونه مالكا واقعا للمبيع - إلى نقل مال نفسه بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن لتوجّه عدم وقوع العقد للولد أصلا ، لا وقوعه موقوفا على الإجازة ، لأنّه على فرض عدم حصول النقل بمجرّد القصد إلى نقل المال المعيّن لم يحصل العقد الناقل . ومع عدم تحققه لا عقد حتى يبحث عن احتياجه إلى الإجازة وعدمه .
( 7 ) أي : للولد العاقد .
( 8 ) أي : وقوف العقد الصادر من الولد الذي هو المالك واقعا - مع عدم علمه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 76 ، مسالك الأفهام ، ج 6 ، ص 51