استظهاره ( 1 ) من عبارة الشيخ المحكيّة في المعتبر ( 2 ) .
لكن ( 3 ) يضعّفه أنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك ، فيستصحب .
والمقام ( 4 ) مقام استصحاب حكم الخاصّ ، لا مقام الرجوع إلى حكم العامّ ( 5 ) ،
شرح
والغرض من الاستشهاد بكلامه دلالة قوله : « فلزم من قبله » على صحة بيع الواهب وإن لم تكن العين ملكه حين البيع ، ولا حاجة إلى إجازته بعد التملك بالفسخ بنفس البيع ، لا بإرادته قبله .
( 1 ) عند قوله : « فظاهر المحقق في باب الزكاة من المعتبر فيما إذا باع المالك النصاب قبل إخراج الزكاة أو رهنه . . » فراجع ( ص 245 ) .
( 2 ) حيث قال المحقق في عبارته المتقدمة : « فإن اغترم حصة الفقراء قال الشيخ :
صحّ البيع والرهن » .
( 3 ) غرضه تضعيف ما أفاده بقوله : « اللهم إلَّا أن يقال : إنّ مقتضى عموم وجوب » من صحة العقد المذكور بمجرّد انتقال المال المبيع فضولا إلى البائع ، وإثبات فساده .
توضيح وجه التضعيف هو : أنّ البائع الفضول قبل تملكه للمبيع لم يكن مأمورا بوجوب الوفاء بالعقد ، لعدم شمول خطاب : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » له ، فيستصحب عدم الوجوب بعد تملكه .
فالنتيجة : عدم لزوم الوفاء بالعقد على البائع الفضول بمجرّد انتقال المبيع إليه .
( 4 ) هذا بمنزلة التعليل لجريان الاستصحاب ، ومحصّله : أنّ المورد من موارد جريان استصحاب الخاص ، وهو عدم صحة عقد الفضولي ، لا من موارد التمسك بعموم العام ، وهو عموم دليل وجوب الوفاء بالعقود . وذلك لأنّ هذا العقد لم يكن قبل الانتقال إلى البائع الفضولي واجب الوفاء ، لعدم شمول العام له ، وبعد الانتقال إليه يشكّ في بقائه ، فيستصحب .
فالنتيجة : أنّ مجرّد الانتقال إلى العاقد الفضولي لا يوجب صحة العقد ولزومه عليه .
( 5 ) وهو صحة العقد ووجوب الوفاء به الذي هو مقتضى عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فلا يمكن تصحيح هذا العقد بعموم دليلي وجوب الوفاء بالعقود والوفاء بالشروط .