تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ما يقصد منه عرفا من الآثار ، في مقابل الصحّة التي هي إمضاء الشارع لما يقصد عرفا من إنشاء البيع . مثلا ( 1 ) لو فرض حكم الشارع بصحّة بيع الشيء قبل تملَّكه على الوجه ( 2 ) الذي يقصده أهل المعاملة - كأن ( 3 ) يترتّب عليه ( 4 ) بعد البيع النقل ( 5 ) والانتقال ، وجواز تصرّف البائع في الثمن ، وجواز مطالبة المشتري البائع بتحصيل
شرح
لا يترتب عليه أثر أصلا وإن لحقته الإجازة من مالكه ، بل معناه عدم ترتب الأثر المقصود كالنقل والانتقال في البيع ، في مقابل الصحة التي هي إمضاء الشارع لما يقصد عرفا من الآثار . فالصحة والفساد يعرضان البيع الموجود ، نظير صحة الثمر وفساده ، فإنّ الثمر مثلا يتصف بالصحة والفساد . بخلاف الصلاة بناء على وضعها للصحيح ، فإنّ فسادها عبارة عن عدمها . لكنّ اتّصاف المعاملة بالصحة والفساد لا بدّ أن يكون باعتبار السبب دون المسبب ، لدورانه بين الوجود والعدم ، فإنّ الملكية مثلا إمّا موجودة وإمّا معدومة . إلَّا أن يقال بتصور الصحة والفساد في المعنى الاسمي المسببي أيضا باختلاف الأنظار كما تقدم في أوّل البيع ، فراجع ( 1 )( 1 ) لاحظ هدى الطالب ، ج 1 ، ص 309 - 310. ( 1 ) غرضه من هذا التمثيل بيان معنى الفساد الذي يقتضيه النهي في مثل « لا تبع ما ليس عندك » وتقريبه : أنّ الفساد مقابل الصحة ، والمراد بصحة بيع الفضولي ما لا يملكه هو ترتيب أحكام البيع عليه من النقل والانتقال في الملكية ، وتسليم المثمن إلى المشتري بعد تحصيله ، وهكذا . والمراد بالفساد عدم ترتب الأثر عليه فعلا ، لعدم كون البائع مالكا بالفعل . وهذا لا ينافي صحته التأهلية وقابلية العقد للصحة الفعلية بلحوق الإجازة . وليس المراد بالفساد ما استفاده صاحب المقابس قدّس سرّه من عدم قابليته للتأثير بوجه أصلا حتى لو لحقته الإجازة . ( 2 ) متعلق ب‍ « بصحة » والمراد بالصحة على الوجه المقصود للمتبايعين هو الإمضاء . ( 3 ) الظاهر أنّه بيان لإمضاء الشارع مقصود المتعاملين . ويحتمل أن يكون « كان » بصيغة الماضي ليكون جوابا للشّرط في قوله : « لو فرض » . ( 4 ) أي : على البيع ، وقوله : « النقل » فاعل « يترتب » . ( 5 ) هذا وما بعده هو الوجه الذي يقصده أهل المعاملة من البيع .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 318 | السيد جعفر الجزائري المروج