تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
باعتقاد لزوم البيع السابق ، وكونه من مقتضيات لزوم العقد ، وأنّه ( 1 ) ممّا لا اختيار للبائع فيه ، بل يجبر عليه إذا امتنع ، فهذا ( 2 ) لا يعدّ إجازة ، ولا يترتّب عليه أحكام الإجازة في باب الفضولي ، لأنّ ( 3 ) المعتبر في باب الإجازة قولا وفعلا ما ( 4 ) يكون عن سلطنة واستقلال ، لأنّ ( 5 ) ما يدلّ على اعتبار طيب النفس في صيرورة مال الغير حلالا لغيره يدلّ ( 6 ) على عدم كفاية ذلك ( 7 ) . نعم ( 8 ) يمكن أن يقال : إنّ مقتضى تعليل نفي البأس في رواية خالد
شرح
يوم الجمعة في المثال المفروض - وصيرورته مجبورا على التسليم إذا امتنع - لم يكن هذا التسليم أجازه في باب الفضولي ، إذا مع اعتقاد لزوم البيع - وكون لزوم التسليم من مقتضياته - لا يبقى له سلطنة واستقلال . ( 1 ) هذا و « كونه » معطوفان على « لزوم » ومفسّران له . ( 2 ) جواب قوله : « إذا وقع » وجملة الشرط والجواب خبر قوله : « ان التسليم » . ( 3 ) تعليل لقوله : « لا يعدّ إجازة » وقد مرّ توضيحه آنفا . ( 4 ) خبر « أن المعتبر » ، و « قولا أو فعلا » تمييزان للإجازة . ( 5 ) تعليل لقوله : « لأنّ المعتبر » ومحصّله : أنّ وجه اعتبار السلطنة والاستقلال في الإجازة هو دلالة دليل الإجازة على ذلك ، حيث إنّ ما يدلّ على اعتبار طيب النفس في حلية مال شخص لغيره كالصريح في ذلك ، فإن طيب النفس لا يحصل إلَّا في ظرف عدم ملزم لمالك المال بالإجازة ، إذ مع وجوده لا يحصل طيب النفس ، بل قد تحصل الكراهة التي هي ضدّه . ( 6 ) خبر لقوله : « لأن ما يدل » . ( 7 ) وهو تسليم البائع الفضولي المبيع - بعد اشترائه من مالكه الأصلي - إلى المشتري باعتقاد لزوم البيع السابق ، وكون التسليم واجبا عليه ، لأنّه من مقتضياته . ( 8 ) استدراك على ما أفاده في الجواب عن استدلال صاحب المقابس بالأخبار ، وحاصل الاستدراك : أنّ الإمام عليه الصلاة والسلام علَّل نفي البأس في رواية خالد بن الحجاج بقوله : « أليس إن شاء أخذ ، وأشاء ترك » وهذا التعليل ظاهر في ثبوت البأس والمنع في البيع المتحقق بين السمسار والمشتري منه ، بحيث لو كان المشتري ملزما بأخذ