المتقدّمة ( 1 ) « بأنّ ( 2 ) المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك » ثبوت ( 3 ) البأس في البيع السابق بمجرّد لزومه على الأصيل . وهذا ( 4 ) محقّق فيما نحن فيه ( 5 ) ، بناء ( 6 ) على ما تقدّم ( 7 ) من أنّه ليس للأصيل في عقد الفضوليّ فسخ المعاملة ( * ) قبل إجازة المالك أو ردّه .
شرح
الثوب - ولم يكن له الخيار بين الأخذ والترك - لكان فاسدا .
وهذا المطلب محقّق في مسألة « من باع ثم ملك » فيكون باطلا ، وذلك لما تقرّر في ثمرات الكشف والنقل من أنّ الأصيل لا يجوز له رفع اليد عمّا أنشأه مع الفضول ، بل عليه التربص إلى أن يجيز المالك أو يرد . وحيث إنّ المشتري من الفضولي في مسألة « من باع » ملزم شرعا بالبقاء على مضمون العقد ومقتضاه ، كان مفهوم قوله عليه السّلام : « إن شاء أخذ وإن شاء ترك » دالَّا على وجود البأس فيه ، فيبطل بيعه .
والحاصل : أنّ إلزام الأصيل بالوفاء - في الفترة بين العقد والإجازة - يوجب بطلان البيع ، لانتفاء مشيئة الأخذ والترك ، هذا .
( 1 ) وهي رواية خالد بن الحجاج المتقدمة في ( ص 305 ) .
( 2 ) متعلَّق ب « تعليل » .
( 3 ) خبر « إن مقتضي » أي : ثبوت البأس في البيع السابق الفضولي بمجرّد لزومه على المشتري الأصيل .
( 4 ) أي : وثبوت البأس محقّق في مسألة « من باع شيئا ثم ملكه » .
( 5 ) وهو بيع الفضول مال الغير وتملَّكه له ، وإجازته لما باعه فضولا .
( 6 ) علَّة لثبوت البأس فيما نحن فيه .
( 7 ) تقدّم ذلك في ( ص 119 ) بقوله : « والحاصل أنّه إذا تحقق العقد فمقتضى العموم . .
إلخ » .
هامش
( * ) لكن ينافيه قوله : « أليس إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك » حيث إنّه نصّ على عدم اللزوم من طرف الأصيل ، وعدم نفوذ المعاملة إذا لم يتمكن المشتري من ردها وقبولها .