تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وما قيل ( 1 ) : « من أنّ تسليم البائع للمبيع بعد اشترائه إلى المشتري الأوّل ( 2 ) مفروض في مورد الروايات ( 3 ) ، وهي إجازة فعليّة » مدفوع ( 4 ) بأنّ التسليم إذا وقع
شرح
المالك الجديد ، فلو لم يجز ذلك العقد الفضولي الأوّل لبطل ، لدخوله في مسألة « بيع مال الغير » الذي منع عنه بقوله عليه السّلام : « لا تبع ما ليس عندك » و « لا بيع إلَّا في ملك » . ( 1 ) القائل صاحب المقابس قدّس سرّه أفاده في ردّ مناقشة الشهيد قدّس سرّه في دلالة الأخبار المتقدمة على فساد بيع « من باع ثم ملك » قال المحقق الشوشتري : « وما يظهر من الشهيد من حمل نحو هذه الأخبار على ما إذا أراد اللزوم بمجرّد الانتقال - لا بالإجازة بعده - فبعده ظاهر ، فإنّه لو كانت الإجازة كافية لما نهي عن البيع قبل ذلك ، ولم يؤمر بفعله بعده . مع أنّ التسليم كان يحصل بعده ، وهو في حكم الإجازة ، لأنّها تحصل بالفعل كما تحصل بالقول » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 37. وتقريب ما نقله المصنف قدّس سرّه عنه هو : أنّ الروايات الخاصة مع تضمنها للإجازة الفعلية - وهي تسليم البائع الفضولي المبيع إلى المشتري - منعت عن بيع الفضول مال الغير قبل تملكه له ، فيستفاد من الأخبار الخاصّة النهي عن بيع مال الغير وإن ملكه البائع بعد ذلك ، وأجاز البيع الفضولي . ( 2 ) وهو الذي اشترى المتاع من البائع الفضولي يوم الجمعة . ( 3 ) كما في مورد رواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يأتيني يريد منّي طعاما أو بيعا نسيئا ، وليس عندي ، أيصلح أن أبيعه إيّاه وأقطع له سعره ، ثم أشتريه من مكان آخر ، فأدفعه إليه ؟ قال : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث : 2. وكذا غيرها . ( 4 ) خبر « وما قيل » ودفع له ، توضيحه : أنّ الفعل وإن كان أحيانا إجازة كالقول ، لكن اتصافه بالإجازة منوط بكونه عن سلطنة واستقلال ، لأنّها من شؤون سلطنة الناس على أموالهم ، فلا بدّ أن تكون الإجازة مطلقا - فعلا أو قولا - صادرة عن إرادة واختيار ، لا عن الإكراه والإجبار . وعليه فالتسليم إلى المشتري الأوّل إذا نشأ عن اعتقاد لزوم البيع السابق الواقع