ومنه ( 1 ) يظهر الجواب عن الأخبار ، فإنّها لا تدلّ - خصوصا ( 2 ) بملاحظة قوله عليه السّلام : « ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها » ( 3 ) - إلَّا على ( 4 ) أنّ الممنوع منه هو الإلزام والالتزام من المتبايعين بآثار البيع المذكور قبل الاشتراء ( 5 ) ، فكذا بعده ( 6 ) ، من دون حاجة إلى إجازة ، وهي المسألة الآتية ، أعني لزوم البيع بنفس الاشتراء ( 7 ) من دون حاجة إلى الإجازة ( 8 ) ، وسيأتي أنّ الأقوى فيها ( 9 ) البطلان .
شرح
( 1 ) أي : ومن الجواب عن العمومات يظهر الجواب عن الأخبار الخاصة ، كصحيح منصور بن حازم ورواية يحيى بن الحجاج وغيرهما ، وقد تقدم آنفا بقولنا : « وأما الجواب الثاني فحاصله . . إلخ » .
( 2 ) وجه الخصوصية : أنّ إيجاب البيع يوجب التزام المتبايعين بآثار البيع ، فالمنهى عنه هو البيع الذي يترتّب عليه الأثر من دون حاجة إلى إجازة مالك جديد .
( 3 ) كما في رواية يحيى بن الحجاج المتقدمة .
( 4 ) متعلق ب « لا تدل » والمستثنى منه محذوف ، أي : لا تدلّ الأخبار على شيء إلَّا على . . إلخ .
( 5 ) يعني : قبل اشتراء العاقد الفضولي المتاع - الذي باعه فضولا - من مالكه .
( 6 ) أي : بعد الاشتراء . والحاصل : أنّ المنهي عنه هو بيع الفضولي ، بمعنى التزام المتبايعين بآثار البيع - قبل الشراء من مالكه وبعد الشراء منه - من دون حاجة إلى إجازة ، بحيث يكون مجرّد تملَّك العاقد الفضولي للمتاع كافيا في لزوم البيع .
( 7 ) أي : من دون اشتراء الفضولي لذلك المتاع .
( 8 ) أي : إجازة الفضولي الذي هو المالك الجديد .
( 9 ) أي : في المسألة الآتية ، وهي : ما لو باع الفضوليّ المتاع ثم اشتراه من مالكه ، فهل العقد الفضوليّ السابق كاف في الصحة ؟ أم يحتاج إلى إجازة الفضولي الذي هو
هامش
لمفهوم البيع ، فقصد كون البيع لفلان لغو ، فإضافة البيع إلى شخص معيّن منوط بصيرورته مالكا ، كما أنّ العقد لا يكون عقدا للعاقد الفضول إلَّا بعد الإجازة .
ومنه يظهر وجه الحاجة إلى إجازة العاقد الفضول إذا صار مالكا للمبيع الفضولي ، وعدم كفاية مجرّد صيرورته مالكا في صحة عقده الفضولي .