تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
البيع - وهو النقل والانتقال ( 1 ) المنجّز - على ( 2 ) بيع ما ليس عنده ، فلا يجوز ترتّب ( 3 ) الأثر على هذا البيع ( 4 ) ، لا من طرف البائع بأن يتصرّف في الثمن ، ولا من طرف المشتري بأن يطالب البائع بتسليم المبيع ( * ) .
شرح
مالكا له ، لأنّ صحته مما تقتضيها عمومات صحة بيع المالكين لأموالهم ، فلا تحتاج صحته - بمجرد انتقال المال إلى الفضولي أو مع الإجازة - إلى دليل . وأمّا الجواب الثاني فحاصله أنّ الأخبار الخاصة لا تدلّ إلَّا على عدم ترتب الأثر على بيع ما ليس عنده ، فإنّ المثبت في بيع ما عنده - أعني به ترتب الأثر المقصود - هو المنفيّ في بيع ما ليس عنده . ( 1 ) الذي هو البيع بمعنى الاسم المصدري . ( 2 ) متعلق ب‍ « ترتّب الأثر » . ( 3 ) الأولى إبداله ب‍ « ترتيب الأثر » . ( 4 ) أي : بيع مال الغير فضولا .
هامش
( * ) وقد نوقش في هذا الجواب بما حاصله : أنّ إطلاق النهي عن ترتيب الأثر المقصود يشمل كلتا صورتي إجازة العاقد الفضولي الذي صار مالكا فعليا لما باعه فضولا وعدم إجازته . ولا يكفي في صحة هذا العقد الفضولي العمومات الدالة على صحة العقود ، وذلك لأنّ المفروض خروج المورد من حين وقوعه عن حيّزها ، فلا معنى لشمولها له بعد ذلك . نظير بطلان العقد لفقد بعض الشرائط الأخر ، كعدم القدرة على التسليم ، فإذا باع متاعا لا يقدر على تسليمه فهل يصح ذلك البيع بعد أن صار قادرا على تسليمه ؟ أو باع شيئا مجهولا ، وبعد مدّة صار معلوما . والحاصل : أنّه إذا فرض شرطية مالكية المبيع لصحة البيع فلا محالة يكون فقدانها موجبا لوقوع البيع باطلا ، فلا تشمله عمومات الصحة ، فصحته بعد وجود الشرط تحتاج إلى دليل . وأيّ فرق بين شرطية الملكية وبين سائر الشرائط ، كمعلوميّة العوضين والقدرة على التسليم ، وعدم الغرر ، فإنّ فقدانها حين العقد يوجب بطلانه دائما ، ولا يصحّ العقد بعد وجودها . وبالجملة : فعقد الفضولي الواقع لنفسه لا للمالك لا يصح ، وإن اشتراه الفضولي بعد ذلك وأجاز .