تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ولا يخفى ( 1 ) ظهور هذه الأخبار - من حيث المورد
شرح
بعد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 375 ، الباب 8 ، من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1. وقد ذكرها المصنف قدّس سرّه في باب المعاطاة معترفا بورودها في حكم بيع مالا يملكه السمسار . وكمعتبرة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ، يطلب المتاع ، فأقاوله على الربح ثم أشتريه ، فأبيعه منه . فقال : أليس إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى . قال : لا بأس به » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 3الحديث . وكمعتبرة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، « قال : إن شاء اشترى ، وإن شاء لم يشتر ؟ قلت : نعم . قال : لا بأس به » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 378 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 12 و 11. وقريب منها معتبرته الأخرى . فراجع . ( 1 ) هذا من مطالب المقابس ، لكنه نقل بالمعنى ، وعين عبارته هكذا : « وهذه الروايات ظاهرة الدلالة على عدم جواز البيع قبل الشراء والتملك » . ومحصل تقريب الاستدلال بهذه الروايات على عدم صحة بيع الفضولي مال الغير قبل تملَّكه لذلك المال : أنّها تدلّ من حيث المورد على ذلك ، كرواية يحيى بن الحجاج المذكورة في ( ص 308 - 304 ) . فإنّ موردها العين الشخصية التي ليست ملكا للفضولي . وقوله عليه السّلام : « إن شاء أخذ وإن شاء ترك » كناية عن عدم البيع الملزم ، فليس للفضولي أن يبيع مال الغير قبل تملَّكه له . وإطلاقه يدل على عدم البيع لنفسه . وصحيح معاوية يدل على عدم بيع مال الغير قبل تملكه له ، وإطلاقه يشمل العين الشخصية . وبعضها يدلّ من حيث التعليل على عدم جواز بيع مال الغير لنفسه قبل تملكه له ، كصحيحتي ابن مسلم ومنصور بن حازم ، ورواية خالد بن الحجاج ، فإنّ كلمة « إنّما » في هذه الروايات ظاهرة في عدم جواز البيع قبل الشراء والتملك ، سواء باعه لنفسه أم للمالك .