أربحك كذا وكذا . قال عليه السّلام : « لا بأس بذلك اشترها ، ولا تواجبه ( 1 ) البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها » ( 1 ) . ورواية ( 2 ) خالد بن الحجّاج ( 3 ) ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يجيئني ويقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا . قال : أليس إن شاء أخذ وإن شاء
شرح
تقدّمه من الرواة إمّا واقعا ، أو من جهة عدم المراجعة إلى تراجمهم ، فتدبّر » ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 165.
ولم يظهر مراد السيد قدّس سرّه من عبارته التي نقلناها ، فلاحظها متدبّرا فيها .
( 1 ) أي : ولا تنشئ إيجاب البيع قبل أن تستوجبها أي قبل أن تقول لمالكه : « بعني » أو قبل أن تشتريها : بأن تقول : « اشتريت » بعد قول المالك : « بعتكها » .
( 2 ) معطوف على « رواية يحيى » قال في المقابس : « وما رواه الشيخ والكليني عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج ، قال . . إلخ » .
( 3 ) كما في بعض نسخ الكافي ، وفي بعضها الآخر : « خالد بن نجيح » وهذا مختلف فيه : فقد يقال : إنّه ممّن يعتبر روايته ، وقد يقال : إنّه من الغلاة . وأمّا خالد بن الحجاج فهو ثقة ، وقد تقدم في البحث عن لزوم المعاطاة صحة هذه الرواية بطريق الشيخ ، لكون الراوي عن الإمام عليه السّلام هو خالد بن الحجاج ، ولا تردد فيه بينه وبين ابن نجيح ، فراجع . ( 3 )( 3 ) هدى الطالب ، ج 1 ، ص 582 و 583 .قال صاحب المقابس قدّس سرّه في تقريب الاستدلال بهذه الرواية : « والمراد بالكلام عقد البيع ، فإنّه يحل نفيا ويحرّم إثباتا ، أو يحلّ ثانيا ويحرّم أوّلا . والمراد أنّ الكلام الذي جرى بينهما قد يحلَّل وقد يحرّم بحسب اختلافه . فإن كان بطريق الإلزام حرمت المعاملة بذلك .
وإن كان بطريق المراضاة من دون إلزام - وإنّما يحصل الإلزام بعد شراء البائع بعقد مستأنف - كانت حلالا » ( 4 )( 4 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 37 ..
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 378 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود ، ح 13