تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عندك ، فإنّ النهي فيها إمّا لفساد البيع المذكور مطلقا بالنسبة إلى المخاطب وإلى
شرح
الأخبار المتقدمة في الموضع الأوّل » ( 1 )( 1 ) المقابس ، كتاب البيع ، ص 37 .ومراده بالموضع الأوّل بيع الفضولي عينا بقصد وقوعه للمالك ، مع وجود مجيز في حال العقد . ومراده بجملة من الأخبار هي الأخبار التي ارتضى دلالتها على فساد بيع الفضولي ، ولكنه قدّس سرّه حملها على ما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما رواه يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام : « لا بيع إلَّا في ملك » حيث إنه ناقش فيها صاحب المقابس بضعف السند ، وبأنّها محمولة على « من باع شيئا لنفسه ثم ملكه » حيث قال : « وباحتمال أن يكون المراد بطلان بيع ما يملكه بعد العقد ، بأن يبيع مال الغير عن نفسه ، ثم يشتريه . . وقد وقع النصّ على هذا المعنى في الروايات الكثيرة ، كما يأتي بعضها في المسائل الآتية » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 19. وكذلك حمل صاحب المقابس النبوي « الناهي عن بيع ما ليس عندك » على البيع لنفسه لا للمالك ، ثم يمضي ويشتريه من مالكه ، فراجع ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 30. والغرض أن مقصوده من قوله في المقام : « الأخبار المتقدمة في الموضع الأوّل » هو ما ورد بلسان « لا بيع إلَّا في ملك » أو « لا تبع ما ليس عندك » مما سلَّم دلالته على بطلان الفضولي ، وحمله على البيع لنفسه . وكيف كان فتقريب الاستدلال بهذه الأخبار على فساد بيع « من باع مال الغير ثم ملكه وأجاز » يتوقّف على تسلَّم أمور . أحدها : دلالة النهي على فساد المعاملة ، إمّا لكونه دالَّا في المعاملات على الفساد كدلالته في العبادات على الفساد ، وإمّا للإرشاد إلى الفساد في خصوص المقام .