الغير لبائعه مطلقا ولو ( 1 ) ملكه فأجاز . بل ( 2 ) الظاهر إرادة حكم خصوص صورة تملَّكه بعد البيع ( 3 ) ، وإلَّا فعدم وقوعه له قبل تملَّكه ممّا لا يحتاج إلى البيان .
وخصوص ( 4 ) رواية يحيى بن الحجّاج المصحّحة إليه ( 5 ) ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقول لي : اشتر لي هذا الثوب ، وهذه الدابّة وبعنيها ،
شرح
( 1 ) هذا بيان الإطلاق ، فبيع الفضولي لا يقع له مطلقا سواء ملكه بعد بيعه وأجاز أم لا . وهذا غير مدّعى صاحب المقابس ، لأنّه قائل بصحة عقد الفضولي في غير « من باع فضولا مال الغير ثم ملكه وأجاز » . وهذا الدليل يدلّ على بطلان الفضولي في جميع الموارد .
( 2 ) هذا إضراب عن الإطلاق المزبور ، وحاصله : أنّ مورد عدم وقوع بيع مال الغير لبائعه خصوص صورة تملك البائع الفضولي للمبيع فضولا ، إذ عدم وقوعه له قبل تملكه لا يحتاج إلى البيان ، لوضوح عدم كونه مالكا للمبيع الفضولي حتى يجوز له التصرف .
( 3 ) أي : بعد البيع الفضولي الذي أوقعه يوم الجمعة في المثال المتقدم .
( 4 ) معطوف على « الأخبار المستفيضة » .
( 5 ) أي : إلى يحيى بن الحجاج . هذه عبارة الشيخ قدّس سرّه ، وعبارة المقابس هكذا « ومنها ما رواه الشيخ قدّس سرّه والكليني قدّس سرّه في الصحيح عن يحيى بن الحجاج . . إلخ » وليس بين يحيى والإمام عليه السّلام واسطة أصلا حتى يصح التعبير بقوله قدّس سرّه : « المصححة إليه » .
وبالجملة : إنّما يصحّ هذا التعبير فيما إذا كان هناك واسطة مجهولة ، ولا يعرف كونها ثقة ، والمفروض أنّه ليس بين يحيى وأبي عبد اللَّه عليه الصلاة والسلام واسطة . ولم يظهر وجه عدول المصنف عن عبارة المقابيس .
قال السيد قدّس سرّه في توجيه العدول المزبور ما لفظه : « لعلّ وجه هذا التعبير من المصنف . . تأمّله في الصحّة بالنسبة إلى من تقدّم على يحيى من الرواة ، لا من جهة التأمل في وثاقته ، ولا في من قبله ، إذ هو يروي عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة . مع أنّه أيضا ثقة على ما في الخلاصة والنجاشي . فلا وجه لما أورد عليه من : أنه لا وجه لهذا التعبير بعد عدم الواسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام ، فإنّ التعبير المذكور قد يكون في مقام يكون متأمّلا فيمن