السابع ( 1 ) : الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن بيع ما ليس
شرح
فضولا ، حيث إنّه فصّل بين وقوع هذا التصرف حال التفاته إلى بيع ماله فضولا ، وبين وقوعه حال الغفلة عنه ، فقال في حكم القسم الثاني : « فالظاهر عدم تحقق الفسخ به ، لعدم دلالته على إنشاء الرّد ، والمفروض عدم منافاته أيضا للإجازة اللَّاحقة .
ولا يكفي مجرّد رفع اليد عن الفعل بإنشاء ضدّه مع عدم صدق عنوان الردّ » فلاحظ ( ص 459 ) .
وهذا ردّ لما أفاده صاحب المقابس بقوله : « يكون فسخا له وإن لم يعلم بوقوعه » حيث إنّه حكم بعدم تأثير الإجازة حتى في صورة عدم علم المالك بما أنشأه الفضولي .
فيكون حاصل إيراد المصنف عليه أنّه لا وجه لكون هذا التصرّف ردّا في صورة جهل المالك ، لأنّ الردّ كالإجازة أمر إنشائي منوط بالقصد المتوقف على العلم بالعقد حتى يفرده أو يجيره .
هذا مضافا إلى التأمل هناك في تحقق فسخ العقد الجائز كالهبة بالتصرف غير المنافي لو وقع في حال عدم الالتفات ، فراجع ( ص 467 ) .
( 1 ) هذا سابع الإشكالات التي أوردها المحقق صاحب المقابس قدّس سرّه على صحة بيع « من باع فضولا مال غيره لنفسه ثم ملكه فأجازه » فإنّه لا يقع بالنسبة إلى المخاطب خاصة .
والفارق بين هذا الوجه السابع والستة المتقدمة أنّها محاذير عقلية مترتبة على ما اشتهر بينهم من كون الإجازة كاشفة حقيقة عن ترتب الأثر على البيع الفضولي من حين إنشائه ، بخلاف هذا الوجه السابع ، فإنه دليل نقلي على البطلان .
ولا يخفى أن ظاهر المتن جعل هذا الوجه في عداد الأمور التي ذكرها صاحب المقابس في الحكم ببطلان « من باع شيئا ثم ملكه » . مع أنّه ليس كذلك . لأنّ المحقق الشوشتري قدّس سرّه حكم بالفساد ، لاشتماله على وجوه من الخلل ، وهي الأمور السّتة المتقدمة ، ثم قال : « ويدل على ما اخترناه : الأخبار المعتبرة المستفيضة ، منها : جملة من