والعقد الثاني ( 1 ) - من كفاية الملك الصوريّ في الأوّل ( 2 ) دون الثاني - تحكَّم ( 3 ) صرف ، خصوصا ( 4 ) مع تعليله ( 5 ) بأنّ الإجازة رفع لليد وإسقاط للحقّ ، فليت شعري أنّ إسقاط الحقّ كيف يجدي وينفع مع عدم الحقّ واقعا ؟ مع ( 6 ) أنّ الإجازة رفع لليد من الملك أيضا ( 7 ) بالبديهة .
والتحقيق ( 8 ) أنّ الإشكال ( 9 ) إنّما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقا ( 10 )
شرح
( 1 ) وهو بيع المالك - وهو الأب في فرضنا - على ولده ذلك المال الذي باعه ولده فضولا على عمرو .
( 2 ) وهو إجازة المالك في غير مسألة « من باع ثم ملك » من سائر العقود الفضوليّة .
( 3 ) خبر قوله : « أن ما ذكره » .
( 4 ) غرضه أنّ تعليله بكون الإجازة رفعا لليد وإسقاطا للحق آب عن الاكتفاء بالملك الصوري ، لأنّ الإسقاط فرع الثبوت ، إذ لو لم يكن حقّ واقعا لا يصدق الإسقاط .
( 5 ) أي : تعليل المستشكل وهو صاحب المقابس ، فالمصدر مضاف إلى الفاعل .
( 6 ) هذا إشكال آخر على صاحب المقابس ، وحاصله : أنّ الإجازة كنفس العقد في كونها سببا للنقل ورفع اليد عن الملك ، فلا بدّ في الإجازة أيضا من الملك الواقعي .
( 7 ) يعني : كالعقد في الدخل شطرا أو شرطا فيما هو سبب النقل والانتقال ، فكما أنّ العقد الثاني رفع اليد عن الملك ، فكذلك الإجازة رفع اليد عن الملك أيضا .
( 8 ) غرضه قدّس سرّه بيان منشأ إشكال لزوم اجتماع المالكين - وهما المالك الأصلي والمشتري - في زمان واحد في كل عقد فضولي . ومنشأ هذا الإشكال هو البناء على كاشفية الإجازة من حين العقد كما هو المنسوب إلى المشهور ، إذ بناء عليه يلزم أن يكون المبيع بين زماني العقد الفضولي والإجازة ملكا لمالكه المجيز وللمشتري .
أمّا المالك فللزوم مالكيته حين الإجازة . وأمّا المشتري فلكشف الإجازة عن انتقال المبيع إليه من زمان عقد الفضول .
( 9 ) أي : إشكال اجتماع المالكين على مال واحد في زمان واحد ملكية عرضيّة .
( 10 ) حيث اعترض المصنف قدّس سرّه على الكشف الحقيقي المنسوب إلى المشهور بوجوه ، وقال في ثالثها : « ان هذا المعنى على حقيقته غير معقول ، لأنّ العقد الموجود على صفة عدم التأثير يستحيل لحوق صفة التأثير له ، لاستحالة خروج الشيء عمّا وقع عليه . .
إلخ » ولأجله التزم بمقالة شيخه شريف العلماء قدّس سرّه من الكشف الحكمي ، فراجع ( ص 55 ) .