تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
للأصل ( 1 )
شرح
المانع ، وهو الوجوه المذكورة في المقابس ، ( 1 ) الظاهر أنّ مراده به هو الأصل العملي مع الغضّ عن الدليل الاجتهادي ، وإلَّا فلا مجال للأصل مع الدليل . ثم إنّ الأصل المحكَّم في المعاملات هو أصالة الفساد ، فلعل المراد به أصل البراءة عن اشتراط مالكيّة المجيز حال العقد ، بناء على جريان البراءة في الأحكام الوضعيّة كالأحكام التكليفية كما هو مقتضى إطلاق بعض أدلَّة البراءة مثل حديث الحجب وإن لم يكن مرضيّا عند المصنف قدّس سرّه ( * ) .
هامش
( * ) ولو جرت أصالة البراءة عن شرطية كون المالك حين الإجازة هو المالك حين العقد ، أو عن مانعية تبدله حالها بمالك آخر حاله ، كانت مقدّمة على أصالة الفساد ، لتسبب الشك في الفساد عن الشك في شرطية الخصوصية المحتملة أو مانعيتها ، كما ذهب إليه بعض أجلَّة المحشين . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 134 - 135 . لكن يشكل إرادة أصالة البراءة هنا بكونها مثبتة ، لأنّ ترتب الملكية على العقد الفاقد للخصوصية المشكوكة عقلي . وكذا الكلام لو أريد بالأصل استصحاب عدم المجعول . وأفاد السيد الطباطبائي قدّس سرّه : أن الأصل هنا ليس دليلا مستقلا في قبال العمومات ، إذ المراد به إمّا القاعدة الاجتهادية المستفادة من العمومات من صحة كل عقد شك في صحته شرعا . وإمّا الأصل العملي وهو أصالة عدم شرطية مالكيّة المجيز حين العقد ، وهي لا تجدي إلَّا بضميمة العمومات ، إذ بدونها يكون الأصل المحكَّم هو أصالة الفساد ، هذا . ( 2 ) ( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 163 وقد ذكرنا في المقدمة الباحثة عن ألفاظ العقود شطرا من الكلام حول جريان أصالة البراءة في الشك في الشرطية في المعاملات ، فراجع ( 3 ) ( 3 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 316 - 326 .