تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بعض ما ذكر هناك ( 1 ) . وفيه ( 2 ) : أنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته ، وربما يسلم هنا ( 3 ) عن بعض الإشكالات الجارية هناك ( 4 ) ، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان .
شرح
لا مورد له في مسألة « من باع » لأنّ الفضولي لم يتصرف في المال ، وإنما ينشئ بيعه بقصد أن يشتريه من مالكه ليسلَّمه إلى المشتري . وكذا الوجه الرابع المختص بعلم المشتري بأنّ البائع غاصب . فلا مورد لهذا الوجه في مسألة « من باع » لما فيه أوّلا : من اختصاصه بعلم المشتري بعدم مالكيته للمبيع . وثانيا : بما أجاب به صاحب المقابس هناك من انفكاك أمر العقد عن القبض ، فراجع . ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 33 .( 1 ) أي : في مسألة بيع الفضولي لنفسه ، وهو غالبا يكون في بيع الغاصب . ( 2 ) أي : وفيما أفاده صاحب المقابس - من الأمر الأوّل - نظر ، وجهه ما تقدم في المسألة الثالثة من منع الكبرى - وهي فساد بيع الفضولي لنفسه - لما عرفت من اندفاع وجوه الخلل والاشكال فيه ، وأنّ الأقوى صحته . وحيث كانت مسألة « من باع » من صغريات « بيع الفضولي لنفسه » فلذا نقول بصحتها للأصل والعمومات . بل نقول : انّ مسألة « من باع » أقرب إلى الصحة من مسألة « بيع الفضولي لنفسه » لأن الإشكال الرابع المتقدم هناك - وهو « أن المنشأ غير مجاز ، والمجاز غير منشأ » - لا موضوع له في المقام كما سيظهر . ( 3 ) أي : في « من باع شيئا ثم ملكه » فإنّه يسلم عن إشكال مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان في بيع الغاصب ، حيث إنّ الإجازة تقتضي نفوذ عقد الفضولي للمالك المجيز ، لاقتضاء المعاوضة خروج المثمن عن ملكه ودخول الثمن في ملكه ، مع أنّه خلاف ما قصده الغاصب من بيع المال المغصوب لنفسه ، فالمنشأ غير المجاز ، والمجاز غير المنشأ . وهذا المحذور مفقود في بيع ما لا يملكه ثم تملكه ، لأنّه باع لنفسه ، والإجازة وقعت على ما قصده . فإشكال مخالفة الإجازة لما قصده العاقد الغاصب لا يجري في مسألة : « من باع ثم ملك » . ( 4 ) أي : المسألة الثالثة المتقدمة في ( ج 4 ، ص 539 ) .