أم لا ؟ وجهان ( 1 ) . الأقوى التفصيل ( 2 ) ، فلو أوقع العقد على صفقة ، فأجاز المالك بيع بعضها ، فالأقوى ( 3 ) الجواز ، كما لو كانت الصفقة بين مالكين ، فأجاز أحدهما ، وضرر التبعّض على المشتري يجبر بالخيار ( 4 ) .
ولو أوقع العقد ( 5 ) على شرط ، فأجاز المالك مجرّدا عن الشرط ،
شرح
( 1 ) يعني : الصحة مطلقا ، والبطلان كذلك ، في قبال التفصيل الآتي ، وقد تقدم آنفا وجه الصحة والفساد .
( 2 ) الأولى أن يقال : « التفصيل بين الجزء والشرط ، فلو أوقع . . إلخ » إذ لم يذكر شيئا قبله حتى يفرّع عليه قوله : « فلو أوقع » .
وكيف كان فمحصل هذا التفصيل هو : أنّه إذا وقع العقد على جملة من أشياء ، فأجاز المالك بيع بعضها ، فالأقوى الجواز ، لانحلال العقد إلى عقود عديدة . نظير ما إذا كانت الصفقة بين مالكين ، فأجاز أحدهما ، فإنّه لا إشكال في صحة البيع فيما إجازة أحد المالكين ، كما لو كانت الدار ملكا مشاعا لزيد وعمرو ، فباعها الفضولي ، فأجازه زيد ولم يجزه عمرو ، إذ يصحّ البيع بالنسبة إلى حصة زيد ، فينتقل النصف المشاع إلى المشتري ، ويثبت له الخيار ، فإن شاء فسخ العقد ، وإن شاء اقتنع بالنصف .
والوجه في الصحة ما تقرّر في محلَّه من انحلال العقد الواقع على متعدد إلى عقود عديدة ، كما لو باع ما يملك كالشاة وما لا يملك كالخنزير بإنشاء واحد ، فيصحّ في الشاة ، ويبطل في الخنزير .
وإذا وقع للعقد على شيء مقيّدا ، فأجازه المالك مطلقا فسيأتي .
( 3 ) جواب الشرط في « فلو أوقع » ووجه الجواز ما عرفت من انحلال العقد الواقع على شيئين أو أشياء إلى عقود عديدة .
( 4 ) وهو خيار تبعض الصفقة للمشتري .
ولا يخفى أنّ مقتضى ما أفاده في الأمر السابق من تدارك ضرر الأصيل بالخيار أو بإجبار المالك هو جبران ضرر تبعض الصفقة بالخيار أو بإجبار المالك أيضا ، لا بالخيار فقط ، على ما هو ظاهر قوله قدّس سرّه : « يجبر بالخيار » .
( 5 ) هذا شروع في حكم مخالفة الإجازة للعقد المجاز مخالفة الإطلاق والتقييد ، كما إذا كان عقد الفضولي مشروطا بشرط الخياطة مثلا ، وأجازه المالك مجرّدا عن ذلك الشرط . والمصنف قدّس سرّه حكم فيه بالبطلان بناء على اختصاص انحلال العقود بالأجزاء ،