السابع ( 1 ) :
هل يعتبر في صحّة الإجازة مطابقتها للعقد الواقع عموما أو خصوصا ( 2 ) ،
شرح
هل تعتبر مطابقة الإجازة للمجاز ؟
( 1 ) هذا سابع الأمور التي ينبغي التنبيه عليها ، وهو : أنّه هل يعتبر في صحة الإجازة مطابقتها من حيث العموم والخصوص لما وقع عليه عقد الفضولي أم لا ؟ فإذا وقع العقد على شيئين - فرش وكتاب مثلا - وأجاز مالكهما بيع الفرش فقط ، فهل يصحّ ذلك ؟ أم لا بدّ من إجازتهما معا ليحصل التطابق بين الإجازة وبين ما وقع عليه العقد ، كصورة كون المعقود عليه شيئا واحدا معيّنا في مطابقة الإجازة لما وقع عليه العقد بالخصوص .
ظاهر المتن أنّ في المسألة احتمالات :
الأول : صحة الإجازة فيما خالفت العقد بالعموم والخصوص ، كما في مثال بيع كتاب وفرس فضولا ، وإجازة بيع أحدهما . والوجه فيه أنّ للمالك سلطنة على بيع ماله كلَّا أو بعضا ، ومطلقا أو مقيدا ، مباشرة أو تسبيبا ، فتصح مخالفة الإجازة للعقد .
الثاني : بطلان الإجازة ، لكون المجاز هو ما وقع من العقد ، فلا بدّ في صحة الإجازة من مطابقتها له .
الثالث : التفصيل بين كون المخالفة بنحو الكل والجزء ، فيصح العقد ، ويثبت للأصيل خيار تبعض الصفقة ، وبين كونها بنحو الإطلاق والاشتراط ، بأن كان العقد مشروطا بشيء ، فأجازه مجردا عن الشرط فيبطل .
ولو انعكس بأن كان البيع مطلقا وأجاز مشروطا بشيء ، ففيه احتمالات :
أحدها : الصحة بشرط قبول الأصيل .
ثانيها : الصحة مطلقا حتى لو رفض الأصيل الشرط .
ثالثها : البطلان ، وهو مختار المصنف قدّس سرّه . وسيأتي الكلام في هذه الصور وأحكامها إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) هذا و « عموما » تمييزان ل « مطابقتها » يعني : مطابقتها من حيث العموم والخصوص .