تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
هامش
حتى يخرج عن مورد البحث ، وهو ردّ العقد المسلَّم وجوده ، فالمراد بالإنكار هو الكراهة في مقابل الرضا ، فالفزع هو إبراز عدم الرضا ، وهذا ردّ فعليّ . لا يقال : إن قوله : « فزوّجت نفسها » ظاهر في تزويج نفسها مباشرة لا توكيلا في تزويجها ، وهذا غير الفضولي الذي هو مورد البحث . فإنّه يقال : - مضافا إلى شيوع التوكيل في التزويجات في العصور ، بحيث ينصرف الذهن إلى التزويج التوكيلي ، فترك الاستفصال حينئذ يدلّ على عدم الفرق في الحكم بين المباشرة والتوكيل - إنّ جهة السؤال في هذه الرواية هي : أنّ الردّ هل يؤثر في انهدام العقد أم لا ؟ وهذه الحيثية لا فرق فيها بين الإنشاء المباشري وغيره كإنشاء الفضولي . كما لا يرد على الاستدلال بهذه الرواية بطلان العقد في نفسه لأجل السّكر المزيل للعقد ، والموجب لعدم فهم معاني الألفاظ ، فالإنشاء حينئذ لا يصلح للحوق الإجازة به ولنفوذه بها . وجه عدم الورود هو : أنّ للسّكر مراتب ، وليس بجميع مراتبه رافعا للعقل بحيث ، يرفع التمييز والالتفات إلى معاني الألفاظ ، إذ لو كان كذلك لم يتحقق العقد رأسا ، لعدم حصول المعاهدة مع فقد التمييز وعدم الالتفات إلى معاني الألفاظ . فقول الإمام عليه السّلام : « نعم » جوابا لقول السائل : « قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ » يدل على عدم زوال عقلها بحيث لا تميّز الألفاظ ومعانيها . أقول : قد عرفت سابقا : أنّ النزاع صغروي ، بمعنى أنّ النزاع في صغروية الأفعال - من أخذ الوليدة وابنها كما في صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة ، وإنكار المرأة وفزعها كما في هذه الرواية - للردّ الفعلي ، فإن ثبتت صغرويتها له ووقعت الإجازة بعد الردّ الفعلي صارت الروايتان مخالفتين للإجماع أو الشهرة ، ولا بدّ من طرحهما ، للإعراض الرافع لحجيتهما ، فلا سبيل إلى القول بنفوذ الإجازة المسبوقة بالردّ ، هذا . ولكن قد تقدّم الإشكال في استفادة صغروية تلك الأفعال للرّد الفعلي من الروايتين ، فلا تدلَّان على نفوذ الإجازة بعد الرّد ، كما هو مقصود من استدلّ بهما . وأمّا ما أفاده بعض الأجلَّة من قوله : « ثم لو شككنا في أنّ الرد موجب للفسخ ، فاستصحاب بقاء العقد لا مانع منه ، لكونه عقدا مرضيّا به حينئذ ، كسائر الموضوعات المركبة التي يحرز بعض أجزائها بالتعبد ، والآخر بالوجدان ، فيترتب عليه الأثر » ( 1 ) ( 1 ) كتاب البيع ، ج 2 ، ص 218 فهو مناف لما