هامش
المرتفعة بوجود الشرائط ، وقد ثبت إطلاق مانعية الردّ بالإطلاق الأحوالي الثابت لقاعدة السلطنة . وعليه فلا أثر للإجازة بعد الرد .
اللهم إلَّا أن يقال : إنّ قاعدة السلطنة لا إطلاق لها ، لأنّها في مقام بيان إثبات عدم محجورية المالك عن التصرفات المشروعية في ماله على النحو الذي شرّعت ، فلا بدّ من مراجعة أدلة مشروعيتها ، وأنّه هل لها إطلاق أم لا ؟ فإن ثبت لها إطلاق فلا إشكال .
وإلَّا فالوجه في عدم تأثير الإجازة المسبوقة بالرد إمّا عدم إضافة عقد الفضولي إلى المالك عرفا ، فلا يشمله مثل عموم : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » كما أفاده صاحب الكفاية . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ص 66
وإمّا استصحاب عدم نفوذ العقد حين الرد ، إذ الشك إنّما هو في صيرورة العقد نافذا بالإجازة ، فلا مانع من استصحاب عدم نفوذه .
فالمتحصل : أنّه لا دليل على نفوذ عقد الفضولي بالإجازة المسبوقة بالرد .
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنه لا أثر للإجازة المسبوقة بالرد ، وأنّها كالعدم ، لا لكون الوجه في ذلك إطلاق قاعدة السلطنة أحواليّا ، ولا لقياس مانعيّة الردّ بمانعية الموانع التكوينية ، لما عرفت فيهما من الإشكال . بل لعدم إضافة عقد الفضولي عرفا بعد الردّ إلى المالك الأصيل حتى يشمله : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ولا أقل من الشك في الشمول ، فيندرج الاستدلال به في التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية كما في حاشية المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه على المتن . ( 2 )
( 2 ) حاشية المكاسب ، ص 66
ولو لم يتمّ هذا الوجه أيضا فلا مانع من التشبث بالاستصحاب كما أشرنا إليه آنفا ، ضرورة أنّه كان العقد حين الردّ غير نافذ قطعا ، وبعد صدور إجازة المجيز يشكّ في ارتفاع عدم النفوذ وانتقاضه بالنفوذ ، فيستصحب عدمه . وهذا الاستصحاب حجة ، لكونه من الشك في رافعية الموجود ، كالشك في رافعية المذي مثلا للطهارة الحديثة .
بقي الكلام فيما يستأنس به أو يستظهر منه نافذية الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو أمران :
أحدهما : ما أفاده بعض الأجلَّة ، وهو ما أشرنا إليه آنفا من أنّ إنشاء الفضولي ليس فعل المجيز حتى يؤثر ردّه في زواله ، فمع بقائه تؤثّر الإجازة في نفوذ عقد الفضولي .