تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
هامش
وفيه : ما عرفته من أنّ المراد بالردّ زوال قابلية الإنشاء للنفوذ بسبب الإجازة ، لا زوال نفس الإنشاء المتحقق بألفاظ خاصة ، إذ لا ريب في عدم كونه فعلا مباشريا ولا تسبيبيا للمالك الأصيل ، فإنّ إنشاء الوكيل أو الولي مع كمال ارتباطه بالمالك لا يكون فعلا له ، بل يقال : إنّه فعل العاقد مع طيب نفس المالك به . وثانيهما : روايات . منها : صحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، وتقدّمت في الجزء الرابع من هذا الشرح ، ص 388 المتقدمة في أدلة صحة البيع الفضولي ، فإنّه قد ادّعي ظهورها في نفوذ الإجازة بعد الرد ، بتقريب : أنّ أخذ السيّد جاريته وابنها بأمر الإمام أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه من المشتري الذي اشترى الجارية فضولا من ابن سيدها ردّ فعليّ لعقد ابن السيد فضولا ، ومع هذا الردّ الفعلي جعل إجازة السيد لعقد ابنه البائع للوليدة فضولا نافذة ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام جعل فكاك البائع الفضولي عن حبس المشتري منوطا بإجازة السيّد عقد ابنه ، وهذه الإجازة تكون بعد تحقق الردّ . وبالجملة : هذه الصحيحة تدلّ على صحة عقد الفضولي ونفوذه بالإجازة المسبوقة بالرد ، كدلالتها على أصل صحة عقد الفضولي ، ودلالتها على كون الإجازة كاشفة . وهذه الدلالة تنافي ما تقدم من عدم تأثير الإجازة المسبوقة بالردّ في صحة عقد الفضولي . وقد تقدم تقريب هذه الدلالات الثلاث عند الاستدلال بهذه الصحيحة . ( 2 ) ( 2 ) هدى الطالب ، ج 4 ، ص 391 - 399 والعمدة فعلا هي البحث عن عدم تحقق الرد في هذه الصحيحة حتى تدلّ على نفوذ الإجازة بعد الردّ . وليعلم أنّ هذا البحث منوط بمقدمتين . إحداهما : كون الردّ أعمّ من القولي والفعلي . ثانيتهما : كون الأخذ في الصحيحة ظاهرا في الردّ . والأولى ثابتة ، والثانية غير ثابتة . ومنها : معتبرة محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدم في ( ص 171 ) بتقريب : أنّ قوله : « فأنكرت ذلك » وقوله : « ففزعت منه » ظاهران في إظهار المخالفة والتنفر للنكاح . وهذا كاف في الردّ ، إذ لا يعتبر في الردّ أن يقول : « رددت » . ولا يراد بقوله : « أنكرت » إنكار أصل العقد