تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فلا يبقى ما تلحقه الإجازة ، فتأمّل ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى ما قيل من معارضة قاعدة السلطنة بمثلها ، بتقريب : أنّ مقتضاها تأثير الإجازة بعد الرد ، هذا . أقول : لم يظهر وجه للمعارضة بعد البناء على جريان قاعدة السلطنة في الرد ، إذ مقتضاها زوال العقد وانحلاله بالرد . كما أنّ مقتضاها بقاء العقد ونفوذه بالإجازة . ومعه لا يبقى مورد للإجازة حتى تجري فيها قاعدة السلطنة نعم للمعارضة مجال فيما إذا حصل الردّ والإجازة في زمان واحد ، كما إذا كان لمالك المال المعقود عليه فضولا وكيلان أجاز أحدهما عقد الفضولي وردّه الآخر في آن واحد . ويمكن أن يكون إشارة إلى عدم جريان قاعدة السلطنة في الرّد ، حيث إنّ موردها هي التصرفات النافذة في الأموال ، وليست في مقام بيان أنحاء السلطنة وتشريعها . والمقام ليس من تلك التصرفات ، بل من تشريع سببيّة الرد لانحلال العقد ، وهذا من الأحكام ، وليس الناس مسلَّطين على الأحكام ، فقاعدة السلطنة لا تجري في الرد .
هامش
( * ) قد أورد على الاستدلال بقاعدة السلطنة تارة : بأنّه لم يثبت علاقة للطرف الآخر حتى يكون الردّ بمقتضى قاعدة سلطنة المالك على ماله قاطعا لتلك العلاقة ، ومع انقطاعها لا يبقى مورد للإجازة ، فلو أجاز بعد الرد كانت الإجازة غير مؤثرة ، لعدم موضوع لها . وأخرى : بأنّ إسقاط عقد الفضولي بسبب الرد راجع إلى حكم شرعي وضعي ، وهو سببية الردّ لسقوط العقد عن قابلية لحوق الإجازة به ، وهذا الحكم الشرعي ليس سلطنة على المال حتى تشمله قاعدة السلطنة ، بل سلطنة على الحكم ، وهي أجنبية عن مفاد القاعدة ، إذ مفادها عدم محجورية الناس عن التصرفات الجائزة في أموالهم ، وسببية الرّد ليست من أنحاء السلطنة على المال ، فلا تجري القاعدة في الردّ ، لعدم كونه موضوعا لها . وثالثة بأنّه على فرض كون الردّ من أنحاء السلطنة على المال لا تشمله قاعدة السلطنة أيضا ، لأنّها لا تشرّع السلطنة التي شكّ في مشروعيتها ، لما ثبت من أنّ القاعدة لا تشرّع أنحاء السلطنة ، بل تدل على عدم محجورية المالك عن التصرفات المشروعة في ماله . ورابعة بأنّ قاعدة السلطنة - بناء على شمولها للردّ - تشمل الإجازة أيضا ، فإنّ كلَّا من