تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الطرف الآخر عن ملكه ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) أي : عن ملك من عقد على ماله فضولا ، كزيد في المثال المزبور .
هامش
الإجازة ؟ وبعبارة أخرى : هل تكون الإجازة وعديلها متقابلين بتقابل التضاد ، فهما أمران وجوديّان ، أم أنّهما متقابلان بتقابل السلب والإيجاب ؟ ويتفرّع على هذين الاحتمالين أنّه بناء على التقابل بنحو التناقض لا يسقط العقد عن قابلية لحوق الإجازة به بعد ردّ المالك له ، وذلك لأنّ عدم الإجازة أمر عدمي حاصل من زمان إنشاء الفضول ، ولا خصوصية للرّد ، والمالك مخيّر بين الإجازة وعدم الإجازة ، والردّ لا يسقط حقّ الإجازة ، لاستواء حال المالك - ما بعد الردّ وما قبله - بالنسبة إلى عدم تحقق الإجازة ، فكما أن عدم الإجازة قبل الردّ لا يمنع عن الإجازة ، فكذلك بعد الرد . والمهم أنّ الردّ أجنبي عن متعلق سلطنة المالك ، فوجوده كعدمه . وبناء على احتمال كون التقابل بنحو التضاد يسقط الرد العقد عن قابلية تأثير الإجازة فيه ، لأنّه بمجرد الردّ قد أعمل حقّه واستوفاه ، ولا تبقى له سلطنة على العقد حتى يجيزه . والصحيح من هذين الاحتمالين هو كون عديل الإجازة وبديلها هو الرّد ، لا عدم الإجازة ، وذلك لأنّه لو كان طرفا السلطنة الإجازة وعدمها لزم قصر سلطنة المالك بخصوص الإجازة ، فإنه وإن كان مخيّرا بين أن يجيز وأن لا يجيز ، إلَّا أنّ رفع تلك الإضافة الاقتضائية ليست بيده ، لما تقدم من أنّ عدم الإجازة حاصل من حين العقد ، ولا يؤثر إنشاء الرد فيه أصلا . فإن أجاز لزم العقد ، وإن لم يجز بقيت قابلية لحوق الإجازة على حالها . وهذا بخلاف كون طرفي السلطنة الإجازة والرد ، فإنّ قاعدة السلطنة كما تقتضي كونه سلطانا على إنفاذ إنشاء الفضول ليستند العقد إلى نفسه ، كذلك تقتضي سلطنته على هدمه وإعدامه وجعله كأن لم يكن . ومن المعلوم أنّ تحديد سلطنة المالك بخصوص طرف الإمضاء تقييد للإطلاق بلا مقيّد . وحيث كان عديل الإجازة هو الردّ قلنا بعدم تأثير الإجازة بعده ، لسقوط حقه بالرّد . ( 1 ) ( 1 ) المكاسب والبيع ، ج 2 ، ص 131