العقد ما يسقطهما عن صدق العقد الذي هو في معنى المعاهدة ( 1 ) ، هذا .
مع ( 2 ) أنّ مقتضى سلطنة الناس على أموالهم ، تأثير الردّ في قطع ( * ) علاقة
شرح
( 1 ) يعني : وتخلَّل ذلك المانع يمنع تحقق المعاهدة التي هي حقيقة العقد .
( 2 ) هذا ثالث الوجوه الدالة على أنّ من شروط الإجازة أن لا يسبقها الردّ ، ومحصّله : أنّ مقتضى قاعدة « سلطنة الناس على أموالهم » تأثير ردّ من عقد على ماله فضولا - لعقد الفضولي - في قطع علاقة الطرف الآخر عن ملكه ، فإذا باع الفضولي مال زيد على عمرو ، فإنّ مقتضى سلطنة زيد على ماله كون ردّه لعقد الفضولي قاطعا لعلقة المشتري عن مال زيد ، فلا يبقى حينئذ عقد تلحقه الإجازة ، لزواله بالردّ .
هامش
عليه ، لا في أصل صدق العقد ، إذ لا ريب في حصوله بإنشاء الفضولي .
فقوله قدّس سرّه : « وقد تقرر . . إلخ » لا يناسب المقام الذي تمّ إنشاء العقد من الفضولي ، وتحققت به المعاهدة والمعاقدة العرفية ، وليست إجازة المجيز إلَّا شرطا لتأثيره .
لكن هذا الاشكال مندفع بأنّ قوله قدّس سرّه مبني على كون المجيز بسبب الإجازة أحد طرفي العقد ، فإذا صار أحد طرفي العقد كان قوله قدّس سرّه : « وقد تقرر . . إلخ » في محله .
فالإشكال عليه كما في بعض الحواشي « بأنّه لا دخل لذلك في المقام ، ضرورة أنّ اعتبار ذلك لتحقق العقد هناك ، وقد كان العقد محققا هاهنا ، والإجازة إنّما تكون لتصحيح إضافته ، لا لأصل تحققه » غير ظاهر لأنّ مقتضى كون المجيز أحد طرفي العقد تحقق العقد بالإجازة ، فيشترط فيه ما يشترط في غيره من العقود ، فردّ مالك أمر العقد ردّ بين الإيجاب والقبول ، ومانع عن تحقق العقد .
( * ) الأولى إبداله هكذا : « تأثير الرد في سقوط عقد الفضولي عن قابلية لحوق الإجازة به » إذ لا يتحقق علاقة لطرف الفضولي بالمال المعقود عليه فضولا حتى تنقطع بالرد ، لجريان قاعدة السلطنة فيه .
ثم إنّ المحقق النائيني قدّس سرّه نبّه على أمر في المقام ، لا بأس ببيانه ، وهو : أنّ قاعدة السلطنة تقتضي سلطنة المالك على إمضاء العقد ، وعدم إمضائه ، لوضوح أن السلطنة على الشيء لا تصدق إلَّا بالقدرة على طرفيه . إنّما الكلام في أنّ طرف الإجازة هو الرد أو عدم