تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ما تلحقه الإجازة . والدليل ( * ) عليه ( 1 ) بعد ظهور الإجماع - بل التصريح به في كلام بعض مشايخنا - أنّ ( 2 ) الإجازة إنّما تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، وإلَّا لم يكن مكلَّفا
شرح
( 1 ) أي : والدليل على اعتبار عدم كون الإجازة مسبوقة بالردّ وجوه : الأوّل : ظهور الإجماع - بل التصريح به - على أن لا تكون الإجازة مسبوقة بالرد ، وإلَّا لم تؤثّر الإجازة وكانت لغوا . قال السيد المجاهد قدّس سرّه : « فلو أجاز بعد الرّد لم ينفع ، ويبقى العقد على بطلانه . والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين القائلين بصحة بيع الفضولي ، كما أشار إليه في الرياض » ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 289 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 278 . ولعلّ مراد المصنف ب‍ « بعض مشايخنا » هو السيّد المجاهد ، كما عبّر به في سادس تنبيهات المعاطاة أيضا ، وإن عبّر عنه في بيع أم الولد ب‍ « بعض سادة مشايخنا » وفي خيار الشرط ب‍ « سيد مشايخنا » . كما أن الغالب التعبير عن صاحب الجواهر ب‍ « بعض المعاصرين » وإن أطلق عليه « بعض مشايخنا المعاصرين » كما في مسألة حرمة القمار ، أو « شيخنا المعاصر » كما في بحث حرمة الاكتساب بالأعيان النجسة ، وعلى كلّ فالجزم بمراده قدّس سرّه منوط بالتتبع التام في مصطلحاته .. وكذلك حكى في الجواهر الإجماع عمّن اعترض على الاستدلال بصحيحة محمّد بن قيس على صحة الفضولي . ولم يناقش صاحب الجواهر في الإجماع ، وظاهره تسليم اتفاق الأصحاب عليه ، فراجع . ( 2 ) خبر « والدليل » وهذا هو الوجه الثاني ، ومحصله : أنّ الإجازة تجعل المجيز أحد طرفي العقد ، فإن كان البيع فضوليّا تجعله بائعا . وإن كان الشراء فضوليا تجعله مشتريا ، إذ لو لم يجعل المجيز أحد طرفي العقد لم يكلَّف بوجوب الوفاء بالعقد ، لأنّ هذا الوجوب متوجّه إلى المتعاقدين دون غيرهما . فالإجازة تجعل المجيز أحد المتعاقدين .
هامش
( * ) قال المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه ما محصله : إنّ الظاهر أنّ اعتبار ذلك إنّما هو لأجل أن الإجازة مع سبقه بالرد لا توجب صحة إسناد العقد عرفا إلى المجيز ، والموجب لإسناده إلى المجيز هو الإجازة غير المسبوقة بالرد ، ولا أقلّ من الشك في إسناده إليه مع سبق الإجازة به ، فلا دليل حينئذ على نفوذ هذا العقد على المجيز ، لأنّ التمسك بالعمومات مع هذا الشك تمسك بالدليل في الشبهة المصداقية ، هذا . ( 2 ) ( 2 ) حاشية المكاسب ، ص 66