هامش
في الموضوع .
أو إلى : أنّه لا بدّ في لزوم العقد من إضافته إلى المجيز ، ولا يضاف إليه بمجرّد الرضا .
ثمّ أيد المصنف قدّس سرّه هذا الإشكال بأنّه لو كان مجرّد الرضا كافيا في لزوم العقد لزم منه كون الكراهة فسخا للعقد . فاللازم عدم وقوع بيع الفضولي مع نهي المالك الكاشف عن كراهته ولو آنا ما حين العقد .
والحاصل : أن هذا التأييد مبني على الملازمة بين ملزمية الرضا وفاسخية الكراهة ، هذا .
ويمكن دفع إشكال كون الرضا المقارن موجبا للزوم عقد الفضولي - وخروجه عن الفضولية - بعدم الدليل على ذلك ، إذ دليل شرطية الرضا في لزوم عقد الفضولي مختص بالرضا اللاحق ، وتسريته إلى الرضا المقارن قياس لا نقول به . مع وضوح صدق تعريف الفضولي عليه . مضافا إلى شبهة التسالم على عدم كون الرضا المقارن كاللاحق .
فالنتيجة : عدم خروج العقد المقرون بالرضا عن الفضولية حكما . وهذه الشبهة لا أقل من أنّها توجب التوقف في خروجه عن الفضولية حكما . ومقتضى الأصل بقاء كلّ من المالين على ملك مالكه .
وأمّا الالتزام بلزومه وخروجه عن الفضولية حكما بمجرّد مقارنته لرضا المالك الأصيل مع بقائه فيه موضوعا قطعا - كما في كلام بعض الأجلَّة - فلم يظهر له وجه ، بعد ما مرّ من اختصاص دليل شرطية الرضا في عقد الفضولي بالرضا اللاحق دون المقارن . ( 1 )
( 1 ) كتاب البيع ، ج 2 ، ص 208
فما عن جماعة بل المشهور - من عدم خروج عقد الفضولي المقرون بالرضا المقارن عن الفضولية حكما لا موضوعا - هو الأقوى .
وأمّا التأييد بأنّه لو كان مجرد الرضا كافيا في لزوم العقد لزم منه كون الكراهة فسخا ، وعدم صحة عقد المكره بالرضا اللاحق ، لعدم تحقق العقد مع اقترانه بالكراهة . ففيه : أنّه فرق بين الكراهة والرضا .
ومحصل الفرق هو : أنّ الفسخ أمر تسبيبي إنشائي كنفس العقد ، لأنّ الفسخ حلّ للعقد ، فلا يحصل إلَّا بإنشائه ، ولا يتحقق بمجرّد الكراهة . وهذا بخلاف الرضا ، فإنّه شرط