وفيه ( 1 ) : أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابليّة ، ولا استمرار التملَّك
شرح
أهلية التملك إلى ظرف الإجازة .
ومن المعلوم أنّ هذا الضابط مفقود في ما لو سقط الأصيل عن أهلية التملك قبل الإجازة ، لعدم استناد خروج المال عن ملكه إليها ، بل يستند إلى المانع عن اعتبار الملكية له عرفا كما في الموت ، أو شرعا كالارتداد عن فطرة .
وعليه فالفرض الذي أفاده كاشف الغطاء قدّس سرّه خارج موضوعا عمّا تقتضيه أدلة صحة البيع الفضولي ، ولا تصل النوبة إلى ملاحظة مبنى الكشف والنقل ، لأنّ الإجازة - بناء على النقل أيضا - مرتبطة بالعقد ومنفذّة له ، وليست إنشاء مستأنفا .
ونتيجة هذا البيان اعتبار اتصال مالكية كلّ منهما لماله إلى زمان الإجازة ، وعدم سقوطه عن أهلية التملك في المدة المتخللة بينها وبين العقد .
فإن قلت : تقدّم في صحيحة الحذّاء - الواردة في تزويج الصغيرين فضولا - تملَّك الزوجة للإرث إذا أجازت العقد بعد بلوغها ، وبعد أن بلغ الزوج وأجاز ومات ( 1 )( 1 ) تقدمت في ص 69 ، فراجع ..
وهذا شاهد على عدم اشتراط صحة العقد الفضولي باستمرار الأهلية إلى زمان الإجازة ، وإلَّا لزم عدم استحقاق الزوجة الصغيرة لحصّتها من الإرث .
قلت : نعم هذه الصحيحة وإن دلَّت على عدم اعتبار بقاء أهلية التملك إلى حين الإجازة ، لكنها مختصة بموردها ، ولا يتعدّى منها إلى البيع الفضولي . قال في الجواهر :
« وفيه : أنّ الأوّل وإن كان قد يشهد له خبر الصغيرين اللذين مات أحدهما . لكن يمكن الجمود عليه . ودعوى عدم الجواز في غيره بناء على الكشف أيضا ، ضرورة أنّه عليه يمكن دعوى ظهور الأدلة في اعتبار القابلية حاله كالنقل أيضا . وأنّه لولا الرضا لكان مالكا ، بل لا بدّ من اتصالها من حين العقد إلى حين الإجازة . . إلخ » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 291.
ثم إنه قدّس سرّه منع من ترتب الثمرة الثانية ، وهي تلف العين عقلا أو شرعا ، وكذا الثمرة الثالثة وهي فقد بعض شرائط العقد ، وسيأتي بيانه .
( 1 ) هذا ردّ اعتراض الجواهر قدّس سرّه ، ومرجع هذا الرّد إلى وجهين ، أحدهما نقضي