المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها ( 1 ) ، كما ( 2 ) لو وقعت بيوع متعدّدة على مال ، فإنّهم صرّحوا ( 1 ) « بأنّ إجازة الأوّل ( 3 ) توجب صحّة الجميع » مع عدم بقاء مالكية الأوّل ( 4 ) مستمرّا ( 5 ) .
شرح
بالنظر إلى الفتاوى ، وثانيهما حلَّي بالنظر إلى مفاد الأدلة .
أمّا النقضي فهو : أنّ القائلين بصحة البيع الفضولي بالإجازة تسالموا عليها في مسألة ما لو تسلسلت العقود على مال المجيز - كما سيأتي تفصيله في ( ص 409 ) - مع أنّ المجيز على القول بالكشف ليس مالكا حين إجازة العقد الأوّل ، لزوال ملكيته بها ، ولا تبقى حتى تصح العقود المتأخرة . وهذا شاهد على عدم اعتبار بقاء الملكية .
وقد التزم صاحب الجواهر قدّس سرّه به ، فقال في جملة كلامه : « وأمّا ما بعده - أي : بعد العقد المجاز - من العقود فلا ريب في صحتها بناء على الكشف ، لوقوع التصرف حينئذ في الملك . وأمّا على النقل فيحتمل البطلان ، لتعذر الإجازة حينئذ من المالك . والصحة بلا إجازة . . » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 292 ..
وأمّا الحلَّي ، فهو : ظهور بعض الأخبار وصراحة الآخر في عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة ، وسيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) متعلَّق ب « استمرار » أي : استمرار القابليّة إلى حين الإجازة .
( 2 ) هذا إشارة إلى الجواب النقضي المتقدم بيانه بقولنا : « أمّا النقضي فهو . . إلخ » .
( 3 ) أي : البيع الأوّل ، فإنّ إجازته تصحّح جميع البيوع المترتبة عليه ، مع عدم بقاء مالكيته مستمرا حال تلك البيوع .
( 4 ) أي : البائع الأوّل ، فإنّه بعد البيع خرج المبيع عن ملكه ، ولم يبق على ملكه حين الإجازة ، مع أنّ الفقهاء صرّحوا بصحة جميع البيوع الواقعة عليه . وهذا التصريح لا يلائم اعتبار استمرار قابلية التملك إلى زمان صدور الإجازة .
( 5 ) يعني : مستمرا إلى زمان الإجازة .
هامش
( 1 ) ولاحظ : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 70 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 158 مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 191