وكما يشعر به ( 1 ) بعض أخبار المسألة المتقدّمة ، حيث إنّ ظاهر بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة .
مضافا ( 2 ) إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين ،
شرح
( 1 ) أي : بعدم اعتبار استمرار قابلية التملَّك إلى زمان صدور الإجازة . وهذا إشارة إلى الجواب الحلَّيّ ، ومحصّله : أنّه يستفاد ظهورا وصراحة من أخبار مسألة الفضولي عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة ، فما ذهب إليه صاحب الجواهر - من اعتبار اتّصال الملكية من زمان العقد إلى حين الإجازة - ممنوع ، لشهادة طائفتين من الأخبار بخلافه .
فالطائفة الأولى : ما تكون ظاهرة - بمقتضى إطلاقها - في نفي شرطية الاتصال ، وذلك كموثقة جميل الواردة في المضاربة التي خالف العامل للشرط ، حيث حكم الإمام عليه السّلام « بأنّ الربح ينقسم بين ربّ المال والعامل » بناء على استفادة حكم الفضولي منها ، وأنّ توزيع الربح بينهما يكون بعد إجازة ربّ المال للمعاملات التي أتى بها العامل ، فإنّ حكمه عليه السّلام مطلق شامل لما إذا بقي الأصيل - الذي باع واشترى من عامل المضاربة - على أهلية التملك ، ولما إذا سقط عنها .
وكأخبار الاتجار بمال اليتيم ، فإنّ حكمه عليه السّلام « بأنّ الربح لليتيم » - بناء على حملها على صورة إجازة الولي لتكون من أدلة صحة الفضولي - يعمّ صورتي استمرار ملكية الأصيل وزوالها .
والطائفة الثانية هي رواية ابن أشيم الواردة في العبد المأذون الذي اشترى أباه من مواليه وأعتقه ، فإنّها صريحة في نفي شرطية اتصال الملكية ، إذ المفروض فيها موت دافع المال إلى العبد ، مع أنّه عليه السّلام حكم برقيّة أب العبد المأذون لورثة دافع المال لو أقاموا البينة على أنّ العبد المأذون اشترى أباه بمال مورّثهم .
والحاصل : أنّ سقوط الأصيل عن قابلية التملك بالموت غير مانع عن تنفيذ البيع الفضولي بالإجازة المتأخرة المستفادة من مطالبة كلّ من الورثة ، أو مولى العبد المأذون .
( 2 ) غرض المصنف المناقشة مع صاحب الجواهر بالنسبة إلى ترتب الثمرة الثانية على نزاع الكشف والنقل ، وتوضيحه : أنّ صاحب الجواهر قدّس سرّه اعترض على شيخه كاشف الغطاء في ما لو انسلخت قابلية المنقول بتلف ، أو ما يسقطه عن المالية عرفا أو شرعا .