تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
المقيس عليه ، وهو جواز التصرف في المنذور قبل حصول الشرط ، وثانيهما : إلى منعه في المقيس ، لوجود الفارق بين المسألتين . أمّا الأوّل فتوضيحه : أنّ جواز التصرف في المال المنذور المشروط - قبل حصول شرطه - لا يخلو من الاشكال ، ولم يتسالم الأصحاب عليه ، فقد صرّح العلَّامة والشهيد الثاني قدّس سرّهما بأنّ المسألة مشكلة ، بل التزم في التحرير بعتق العبد المنذور عتقه لو عاد إلى ملكه ، كما تقدم آنفا في عبارة الروضة . بل في الجواهر : « ولو علَّق نذر العتق على برء المريض مثلا ، ففي جواز بيعه قبل حصول الشرط قولان ذكرهما الصيمري في شرحه . . وربما يشهد للعدم ما سمعته في اليمين من أنّه لو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غدا ، فأتلفه قبل الغد ، أثم به ، وتعلَّق به الكفارة . ونسبه الصيمري إلى علمائنا . وليس إلَّا لأنّ النذر قبل حصول الشرط له صلاحيّة التأثير ، وإخراجه عن ملكه يزيل صلاحية التأثير » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 35 ، ص 412. والوجه في الاشكال - كما أفاده الفقيه المامقاني قدّس سرّه - أنّ التصرف في المال المنذور قبل تحقق شرطه نقض للالتزام في ضمن النذر ، فيكون ممنوعا منه بحكم الأدلة الدالة على وجوب الوفاء بالنذر . ومورد صحيح محمّد بن مسلم ليس التصرف المنافي لمقتضى النذر ، بل هو رفع الموضوع برفع الشرط ، أو التسبب لعدم حصوله من أوّل الأمر ، فراجع . ( 2 )( 2 ) غاية الآمال ، ص 387وأمّا الوجه الثاني فهو : أنّ قياس المقام بباب النذر مع الفارق . توضيحه : أنّ الشرط في باب النذر شرط لنفس الالتزام النذري ، نظير الشرط في الواجبات المشروطة الذي هو شرط لنفس الوجوب . بخلاف الالتزام هنا ، فإنّه أحد طرفي العقد المركب من الالتزامين الصادرين من المتعاقدين من دون أن يكون أحدهما شرطا للآخر ومتقدّما عليه . فمع تحقق كلا الالتزامين يثبت العقد الذي يجب على كلّ منهما الوفاء به ، ويحرم عليه نقضه ، فلا يجوز للأصيل التصرّف في ما انتقل عنه مع بقائه على ملكه ، إذ خروجه عن