بعض ( 1 ) من منع جواز الإبطال على القول بالنقل ، معلَّلا بأنّ ترتّب الأثر على
شرح
ولا يعتبر فيه اختيار الأصيل لترتّبه وإرادته له وعدم رجوعه عن إنشائه .
وبعبارة أخرى : أنّ تأثير العقد في النقل والانتقال يكون نظير تأثير العلة التكوينية في معلولها في عدم دخل الإرادة والاختيار في وجود المعلول ، وامتناع تخلفه عنه بمجرد اجتماع أجزاء العلَّة من المقتضي والشرط وعدم المانع ، كاحتراق الثوب بالنار عند المماسة وفقد الرطوبة .
وكذا الحال في العقد والإجازة ، فالإيجاب والقبول جزء السبب المؤثر في باب الفضولي ، والمفروض تحققه ، فإذا انضمّ رضا المالك المجيز إلى العقد ترتّب عليه النقل قهرا ، سواء رجع الأصيل عن إنشائه قبل إجازة المجيز أم لم يرجع ، فإنّ اتصاف الإيجاب والقبول بعنوان « جزء السبب » قهري ، كاتصاف النار بكونها مقتضية للإحراق .
وعليه فلمّا كان العقد بناء على النقل جزء المؤثّر لم ينفكّ عنه هذا الاقتضاء . فلا فرق في عدم تأثير فسخ الأصيل بين الكشف والنقل ، هذا توضيح نظر المحقق القمي قدّس سرّه .
وأما تقريب ردّه ، فهو ما أفاده المصنف قدّس سرّه من مخالفة هذا الكلام لما تسالموا عليه من اعتبار عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب ، فانضمام الجزء الآخر - من دون تحقق هذا الشرط - لا يجدي في وجود المسبب ، وهو النقل والانتقال .
وببيان آخر : أنّ تأثير العقد في حصول الملكية وإن كان حكما وضعيا كما أفاده المحقق القمي ، إلَّا أنّه لمّا لم يكن إهمال في التأثير دار أمر هذا الاقتضاء الناقص بين كونه مطلقا ، أي سواء تحقق شرط التأثير أم لم يتحقق ، ويتجه كلام الميرزا القمي قدّس سرّه حينئذ . وبين كونه مقيّدا بوجود الشرط المتسالم عليه ، أعني به عدم تخلل الفسخ بين جزئي السبب .
وهذا هو المتعيّن .
وعليه فلو فسخ الأصيل لم يترتب أثر على انضمام إجازة المالك إلى العقد .
( 1 ) وهو المحقق القمي قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) راجع جامع الشتات ، ج 2 ، ص 281 ، الطبعة الحديثة ، وج 1 ، ص 156 ، السطر 20 ، الطبعة الحجرية ، وغنائم الأيام ، ص 543.
وتلخّص ممّا تقدم أمور :