الأصيل كفسخ ( 1 ) الموجب قبل قبول القابل في كونه ملغيا لإنشائه السابق . بخلاف ما لو جعلت ( 2 ) كاشفة ( * ) ، فإنّ العقد تامّ من طرف الأصيل ، غاية الأمر تسلَّط الآخر على فسخه . وهذا ( 3 ) مبنيّ على ما تسالموا عليه من جواز إبطال
شرح
( 1 ) خبر قوله : « كان » . وقوله : « في كونه ملغيا » متعلق ب « فسخ الموجب » .
( 2 ) أي : جعلت الإجازة كاشفة .
( 3 ) أي : وكون فسخ الأصيل لإنشائه مبطلا للعقد مبنيّ على ما تسالموا عليه من جواز إبطال أحد المتعاقدين إنشاءه قبل إنشاء الآخر ، بل فوق ذلك ، وهو قبل تحقق شرط من شروط صحة العقد كالقبض في الهبة والوقف والصدقة وغيرها .
قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح قول المحقق في عقد النكاح : « إذا أوجب الولي ثمّ جنّ أو أغمي عليه ، بطل حكم الإيجاب . . وكذا في البيع » - ما لفظه : « وجهه : أنّ العقد اللازم قبل تمامه يكون بمنزلة الجائز ، يجوز لكلّ منهما فسخه ، ويبطل بما يبطل به الجائز . .
ولا فرق بين النكاح والبيع وغيرهما من العقود اللازمة في ذلك » . ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 274 ، مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 100وقال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم » . ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 29 ، ص 47 ولاحظ كلامه أيضا في جواز رجوع الموصى عن الوصيّة في ج 28 ، ص 265
هامش
( * ) لا يخفى أنّ العقد على الكشف لو كان تامّا نافذا من طرف الأصيل كان كذلك على النقل أيضا ، إذ التفاوت بين الكشف والنقل - في دخل الرضا في التأثير بنحو الشرط المتقدّم على النقل ، والشرط المتأخر على الكشف - لا يوجب تفاوتهما في تمامية العقد من ناحية الأصيل ، وعدم تماميته .
بل لو قلنا بكون الإجازة أمارة محضة على تمامية العقد من دون أن تكون مؤثرة في صحته ، كانت تمامية العقد بالنسبة إلى الأصيل والفضولي أيضا ، لاستواء نسبة العقد إليهما .