تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أحد المتعاقدين لإنشائه قبل إنشاء صاحبه ( 1 ) ، بل ( 2 ) قبل تحقّق شرط صحّة العقد كالقبض في الهبة ( 3 ) والوقف والصدقة . فلا ( 4 ) يرد ما اعترضه
شرح
( 1 ) هذا من موارد عدم صدق العقد عرفا . ( 2 ) معطوف على « قبل إنشاء » يعني : تسالموا على جواز إبطال أحد المتعاقدين إنشاءه قبل تحقق شرط صحة العقد . والوجه في الإتيان بكلمة « بل » هو الترقي من جواز الإبطال في أحد الفردين - ممّا يكون حكمه واضحا - إلى جوازه في الفرد الآخر الذي لا يكون الحكم فيه بتلك المثابة من الوضوح . وبيانه : أنّ المقتضي للملكية هو العقد المؤلَّف من الإيجاب والقبول . فتسالمهم على جواز إبطال الإيجاب قبل انضمام القبول معناه المنع عن وجود المقتضي للملكية ، ولا محذور فيه . وأمّا جواز إبطال العقد قبل انضمام الشرط إليه ، فمعناه إبطال ذلك المقتضي للتأثير ، ومن المعلوم توقف إلغاء هذا المقتضي على دليل ، وهو التسالم الذي أشار إليه بقوله : « بل » . ( 3 ) بناء على كون القبض شرطا لصحتها كما هو المعروف من مذهب الأصحاب - كما في جامع المقاصد ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 148- لا شرطا للزومها ، كما حكي عن جماعة ( 2 )( 2 ) لاحظ جواهر الكلام ، ج 28 ، ص 164. ( 4 ) هذا متفرع على ما أفاده من جواز إبطال الإنشاء بناء على النقل ، للإجماع على جواز إبطاله مع فقد بعض شرائط صحة العقد ، ورد على الاعتراض « بأنّ منع جواز إبطال الإنشاء لا يختص بالكشف ، بل يطَّرد في النقل أيضا ، ويقال بعدم جواز إبطاله بناء عليه » . أمّا تقريب الاعتراض ، فهو : أنّ ترتب الأثر على جزء السبب - وهو العقد ، أو إنشاء الأصيل بعد انضمام الجزء الآخر وهو الإجازة - من الأحكام الوضعية ،