ثم إنّه ظهر مما ذكرنا ( 1 ) أنّه لا فرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة ، لما عرفت من عموم النص والفتوى ، حتّى ( 2 ) أنّ
شرح
الاعتبار . وغرضه قيام السيرة على الاعتماد المزبور ، فبالسيرة المتشرعية يثبت ما قامت عليه السيرة من الإذن في الدخول على أهل الدار وإدخال الهدية إلى المهدي له بإذن مهديها ( 1 )( 1 ) هذا الفرع مذكور في التذكرة ، ج 1 ، ص 464 ، س 30 وفي نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 454 ..
هذا تمام كلام في الاستدلال لمذهب المشهور من بطلان إنشاء الصبي وسلب عبارته ، وسيأتي الكلام في ردّ بعض الأقوال في المسألة .
بعض الأقوال الأخرى في المسألة
1 - التفصيل في معاملة الصبي بين الخطير والحقير
( 1 ) من قوله قبل أسطر : « والحاصل : أنّ مقتضى ما تقدم من الإجماع المحكي في البيع وغيره من العقود ، والأخبار المتقدّمة . . إلخ » فإنّ مقتضى ذلك ، عدم الفرق في المنع عن معاملات الصبي بين المحقرات وغيرها ، لشمول إطلاق تلك الأدلة للمحقّر وغيره ، لعدم تقييد مثل « عدم جواز الأمر ، ورفع القلم وكون عمده كلا عمد ، بل والإجماع أيضا » بالأموال الخطيرة .
وهذا تمهيد لردّ جملة من الأقوال في المسألة كقول المحدّث الكاشاني من التفصيل بين المحقرات وغيرها ، وتفصيل صاحب الرياض بين استقلال الصبي في المعاملة ، فتبطل وبين آليّته لمعاملات الوليّ فيصحّ ، ويترتّب الملك عليه ، وقول الشيخ الفقيه كاشف الغطاء بترتّب الإباحة على معاملة الأطفال المأذونين ، دون الملك ، وسيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) لمّا كان ظاهر فعل أبي الدرداء نفوذ بيع الصبي للأشياء الحقيرة كالعصفور ، وكان موافقا لدعوى المحدّث الكاشاني ، تصدّى المصنف لردّه بما أفاده العلَّامة قدّس سرّه من وجوه ثلاثة :