تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
عينا أو دينا ( 1 ) في ذمة الغير ( * ) .
شرح
بغيرهما ، فباع زيد فضولا هذا الطعام الذّمّي من بشر مثلا بكذا ، فإن أجاز عمرو هذا العقد الفضولي صحّ ، ودخل الثمن في ملكه ، لعموم أدلة صحة البيع الفضولي . وإن ردّه بطل . ثانيتها : أن يكون زيد - وهو البائع الفضولي - مديونا لعمرو كرّا من طعام ، فباع هذه الحنطة الذميّة من بكر بكذا ، فإن أجاز عمرو - وهو مالك ما في ذمة زيد - صحّ وتملَّك الثمن . وإن ردّه بطل . ثالثتها : أن لا تكون الذمة مشغولة للغير قبل البيع ، كما إذا باع زيد الفضولي من بكر كرّا من طعام في ذمة عمرو ، مع عدم اشتغال عهدة عمرو بهذا الطعام - قبل البيع - لا لبكر ولا لغيره ، وإنّما يستقرّ في ذمته بنفس هذا البيع لو أجازه . وعلى هذا فالمبيع الكلَّي - وهو الكرّ من الطعام - قد يستقرّ قبل البيع في ذمة غير الفضولي كما في الصورة الأولى ، وقد يستقرّ - كذلك - في ذمة نفس الفضولي . كما في الصورة الثانية . وقد يستقر بنفس البيع في ذمة غير الفضولي كما في الصورة الثالثة . هذا إذا كان المبيع فضولا كلَّيا في الذمة ، وتجري هذه الصور الثلاث في الشراء بالثمن الكلي كما سيأتي في المتن . ( 1 ) من هنا أشار إلى الصور الثلاث . فالمراد « بالغير » الأوّل هو من يبيع عنه الفضولي المعبّر عنه بالمالك والبائع الأصيل ، وإن شئت فعبّر عنه بغير الفضولي . والمراد بالغير الثاني غير البائع الأصيل ، وهو إمّا نفس الفضولي الذي اشتغلت ذمته بكرّ من طعام لعمرو البائع الأصيل ، وإمّا غير الفضولي المديون لعمرو بكرّ من
هامش
( * ) أو كلَّيّا في معيّن ، كأن يقول الفضولي : « بعتك صاعا من هذه الصبرة - التي هي مال زيد - بدينار » مثلا ، فإنّ الظاهر - بناء على القول بصحة عقد الفضولي - هو الصحة إذا أجاز مالك الصبرة » . ولعلَّه لوضوحه لم يتعرّض له المصنف ولا غيره . وكذا الحال في الجزء المشاع ، كما إذا باع فضولا ثلث دكَّان غيره . فإن أجازه المالك صحّ البيع كسائر العقود الفضولية ، وإن ردّه بطل .