تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
كان أو غيره ( 1 ) إنّما هو في وقوعه للمالك إذا أجاز ، وهو ( 2 ) الذي لم يفرّق المشهور بينه وبين الفضولي البائع للمالك لا لنفسه . وأمّا الكلام في صحة بيع الفضولي ووقوعه لنفسه إذا صار مالكا للمبيع
شرح
شيئا ثم ملكه » ووقوعه للعاقد لو أجاز ، ومسألة بيع الغاصب لنفسه ووقوعه للمالك لو أجاز . فإذا باع الفضولي مال غيره لنفسه ثم اشتراه من مالكه فقد حكم العلَّامة بعدم الصحة ، لكونه موردا لرواية حكيم بن حزام الناهية عن بيع ما ليس عندك . ولو اشترى الفضولي لنفسه - كالغاصب - ولم يتملَّك ما باعه ، وأجاز المالك ، فظاهر كلام العلَّامة الصحة وإن استشكل فيها في حال علم المشتري بالغصب . لكن الظاهر التزامه بالصحة ، ولا أقلّ من عدم دعوى الإجماع على البطلان . قال في خامس فروع بيع الفضولي : « الغاصب وإن كثرت تصرفاته فللمالك أن يجيزها ، ويأخذ الحاصل في الحال ، يتبع العقود ويعتمد مصلحته في فسخ أيها شاء ، فينفسخ فرعه ، وهو أضعف قولي الشافعي ، وأصحّهما عنده بطلان الجميع » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 463 ، ونحوه في ص 486 ، السطر 9 .فلو كان بيع الغاصب فاسدا عنده لم يكن وجه لجواز إمضاء المالك بعض العقود الواقعة على ماله . ( 1 ) كما لو اعتقد بأنّه مالك ، كما في صحيحة الحلبي الواردة في إقالة مشتري الثوب بوضيعة وبيعه من شخص آخر أغلى مما أقال به المشتري الأوّل . ( 2 ) أي : بيع الفضولي لنفسه غاصبا كان أو غيره إنّما هو في وقوعه للمالك إذا أجاز ، من دون أن يفرض تملك الغاصب له ببيع أو إرث أو هبة . فلو صار الفضولي مالكا وأجاز عقد نفسه كان خارجا عن البحث ، لكونه من صغريات مسألة « من باع
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 613 | السيد جعفر الجزائري المروج