تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
قصد تملك الثمن من دون بناء ولا اعتقاد ( 1 ) لتملك المثمن ، لأنّ ( 2 ) مفروض الكلام في وقوع المعاملة للمالك إذا أجاز ( * ) .
شرح
والجهة المشتركة بين هذا الفرع والفرع المنقول عن التذكرة هو عدم تنزيل كلّ منهما منزلة المالك الحقيقي ، فلا المشتري - في كلام العلامة - يبني على كونه هو المشتري المتملك للمبيع ، ولا البائع لمال غيره بقصد تملك الثمن بدون قصد تملكه للمبيع قبل العقد . والحكم هو البطلان ، وعدم إجداء الإجازة اللاحقة ، لفقدان قصد المعاوضة الحقيقية . وهذا بخلاف مسألتنا وهي بيع الغاصب مال غيره لنفسه ، لكونه بانيا على تملكه للمبيع ، فيقصد تملكه للثمن ، وتتمشّى منه قصد المعاوضة ، فلو أجاز المغصوب منه وقع البيع له لا للغاصب . وبهذا ظهر عدم ورود النقض على حكم العلَّامة قدّس سرّه ببطلان الشراء بمال نفسه لغيره معللا بأنه « ليس للإنسان أن يتملك شيئا والثمن على غيره » . ( 1 ) الأوّل في الغاصب ، والثاني فيمن يعتقد ملكية المثمن استنادا إلى الأمارات . ( 2 ) هذا تعليل لعدم كون بيع الغاصب عكسا لفرع الشراء بمال نفسه لغيره . ومحصله : وجود الفارق بين المسألتين وهو : أنه لو صحّ الشراء للغير وأجاز وقع الشراء له ، بخلاف بيع الغاصب لنفسه ، إذ لو أجاز المغصوب منه وقع له لا للغاصب .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا الاشكال الثالث قد يعدّ عمدة المحذور في تصحيح بيع الغاصب لنفسه ، ولذا تصدّى جمع لدفعه بوجوه ، سيأتي التعرض لبعضها . والاشكال هو عدم تمشّي قصد المعاوضة الحقيقية من الفضولي الذي يبيع لنفسه ، ضرورة أنّه ليس مالكا للمبيع حتى يقصد خروجه عن ملكه بإزاء ما يتملَّكه من الثمن ، حيث إنّ المعاوضة الحقيقية - على ما عن العلَّامة ومن تبعه - هي : أن يدخل الثمن في ملك من خرج